تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 214 / داخلي 213 من 634

[صفحة 214]

أحسن صورة وأعدل تركيب، قال: صدقت. فما الرابعة؟ قال: ان جعلنى متفكرا راعيا لا بلها ساهيا، قال: صدقت فما الخامسة؟ قال ان جعل لى سرا عن ادراك (1) ما ابتغيت بها وجعل لى سراجا منيرا، قال: صدقت. فما السادسة؟ قال: ان هدانى الله لدينه ولم يضلنى عن سبيله، قال: صدقت. فما السابعة؟ قال: ان جعل لى مردا في حيوة لا انقطاع لها، قال: صدقت. فما الثامنة؟ قال: ان جعلنى ملكا مالكا لا مملوكا، قال: صدقت. فما التاسعة؟ قال ان سخر لى سماءه وارضه وما فيهما وما بينهما من خلقه، قال: صدقت فما العاشرة؟ قال: ان جعلنا سبحانه ذكرانا قواما على حلائلنا لا اناثا قال: صدقن. فما بعدها؟ قال: كثرت نعم الله يا نبى الله فطابت وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فتبسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال ليهنئك الحكمة ليهنئك العلم يا ابا الحسن فأنت وارث علمى والمبين لامتى ما اختلفت فيه من بعدى، من احبك لدينك واخذ بسبيلك فهو ممن هدى إلى صراط مستقيم، ومن رغب عن هواك وابغضك وتخلاك (2) لقى الله يوم القيامة لا خلاق له والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.


86 ـ في تفسير على بن ابراهيم وفى رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله عزوجل ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى وكتاب منير واذا قيل لهم اتبعوا ما انزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير فهو النضر بن الحارث (3) قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): اتبع ما انزل اليك من

____________

(1) كذا في النسخ ولا تخلو عن التصحيف وفى البحار (ج 15 ـ ج 2 ـ ص 29) (قال: ان جعل لى شواعر ادرك ما ابتغيت... اه).

(2) تخلاه ومنه وعنه: تركه.

(3) النضر بن حارث بن علقمة بن كندة من شياطين قريش وأعداء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وممن كان يؤذى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وينصب له العداوة وكان قد قدم الحيرة وتعلم بها أحاديث ملوك الفرس وأحاديث رستم واسفنديار، فكان اذا جلس رسول الله (صلى الله عليه وآله) مجلسا فذكر فيه بالله و حذر قومه ما أصاب من قبلهم من الامم من نقمة الله خلفه في مجلسه اذا قام، ثم قال: أنا والله (*)

التالي الأصلية 214داخلي 213/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...