عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 295 من 634
»»
[صفحة 296]
الاسلام سرجا ـ فوقفت وقالت: نحوا ابنكم عن بيتى فانه لا يدفن فيه شئ ولا يهتك على رسول الله حجابه، فقال لها الحسين بن على (عليه السلام): قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأدخلت بيته من لا يحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قربه، وان الله سائلك عن ذلك يا عائشة ان أخى أمرنى ان أقربه من أبيه رسول الله ليحدث به عهدا واعلمى ان أخى أعلم الناس بالله ورسوله، وأعلم بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ستره، لان الله تبارك وتعالى يقول: يا ايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى الا ان يؤذن لكم وقد أدخلت بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الرجال بغير اذنه، وقد قال الله عزوجل (يا ايها الذين آمنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبى) ولعمرى لقد ضربت أنت لابيك وفاروقه عند اذن رسول الله المعاول، وقال الله عزوجل: (ان الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله اولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى) ولعمرى لقد أدخل أبوك وفاروقه على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقربهما منه الاذى، وما رعيا من حقه ما أمرهما الله به على لسان رسول الله، ان الله حرم من المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياءا، والله يا عائشة لو كان هذا الذى كرهتيه من دفن الحسن عند أبيه (عليه السلام) جائزا فيما بيننا وبين الله لعلمت انه سيدفن وان رغم معطسك (1) والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
199 ـ في امالى شيخ الطائفة (قدس سره) باسناده إلى ابن عباس قال: دخل الحسين بن على (عليهما السلام) على أخيه الحسن بن على (عليه السلام) في مرضه الذى توفى فيه فقال: كيف تجدك يا أخى؟ قال: أجدنى في اول يوم من ايام الاخرة وآخر يوم من ايام الدنيا إلى قوله: وان تدفننى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانى أحق به وببيته ممن ادخل بيته بغير اذنه ولا كتاب جاءهم من بعده، قال الله فيما انزل على نبيه (صلى الله عليه وآله) في كتابه: (يا ايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى الا ان يؤذن لكم) فوالله ما اذن لهم في الدخول عليه في حيوته بغير اذنه، ولا جاءهم الاذن في ذلك من بعد وفاته، ونحن مأذون لها في التصرف فيما ورثناه من بعده، فان انت غلبك الامر فانشدك بالقرابة التى قرب الله عزوجل منك والرحم الماسة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان تهريق في محجمة من دم حتى نلقى