عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 300 / داخلي 299 من 634
»»
[صفحة 300]
عن ابراهيم بن أبى البلاد ويحيى بن ابراهيم عن أبيه عن معاوية بن عمار قال: كنا عند أبى عبدالله (عليه السلام) نحوا من ثلاثين رجلا اذ دخل أبى فرحب به ابوعبدالله (عليه السلام) واجلسه إلى جنبه واقبل عليه طويلا ثم قال ابوعبدالله (عليه السلام): ان لابى معاوية حاجة فلو خففتم. فقمنا جميعا فقال لى أبى: ارجع يا معاوية فرجعت فقال أبوعبدالله (عليه السلام): هذا ابنك قال: نعم وهو يزعم ان أهل المدينة يصنعون شيئا لا يحل لهم؟ قال: و ماهو؟ قلت: ان المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الاسود و ذراعها على عنقه فقال أبوعبدالله (عليه السلام): يا بنى اما تقرء القرآن؟ قلت: بلى. قال: اقرأ هذه الاية لا جناح عليهن في آبائهن ولا ابنائهن حتى بلغ وما ملكت ايمانهن ثم قال: يا بنى لا بأس ان يرى المملوك الشعر والساق.
212 ـ في تفسير على بن ابراهيم ثم ذكر ما فضل الله (صلى الله عليه وآله) فقال جل ذكره ان الله وملائكته يصاون على النبى يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما قال صلوات الله عليه تزكية له وثناءا عليه وصلوة الملائكة مدحهم له وصلوة الناس دعائهم له والتصديق والاقرار بفضله، وقوله تعالى: (وسلموا تسليما) يعنى سلموا له بالولاية وبما جاء به.
213 ـ في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا (عليه السلام) مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه: قالت العلماء: فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا (عليه السلام): فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا، إلى قوله (عليه السلام): اما الاية السابعة فقوله تعالى: (ان الله و ملائكته يصلون على النبى يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وقد علم المعاندون منهم انه لما نزلت هذه الاية قيل: يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلوة عليك؟ فقال تقولون: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على ابراهيم وآل ابراهيم انك حميد مجيد، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟ قالوا: لا، قال المأمون: هذا مما لا خلاف فيه أصلا وعليه اجماع الامة فهل عندك في الال شئ أوضح من هذا في القرآن؟ قال أبوالحسن (عليه السلام): نعم أخبرونى عن قول الله