تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 324 / داخلي 323 من 634

[صفحة 324]

اولئك الاقلون وهم اهل صفة الله سبحانه اذ يقول: (وقليل من عبادى الشكور)


33 ـ في مصباح الشريعة قال الصادق (عليه السلام): ولو كان عند الله عبادة يتعبد بها عباده المخلصين أفضل من الشكر على كل حال لا طلق لفظه فيهم من جميع الخلق بها، فلما لم يكن أفضل منها خصها من بين العبادات، وخص اربابها، فقال: (وقليل من عبادى الشكور).

34 ـ في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) من الاخبار النادرة في فنون شتى باسناده إلى الحسين بن خالد عن أبى الحسن على بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على (عليهم السلام) قال: ان سليمان بن داود (عليهما السلام) قال ذات يوم لاصحابه: ان الله تعالى وهب لى ملكا لا ينبغى لاحد من بعدى، سخر لى الريح والانس والجن والطير والوحوش، وعلمنى منطق الطير، وآتانى من كل شئ ومع جميع ما اوتيت من الملك ماتم لى سرور يوم إلى الليل وقد أحببت أن أدخل قصرى في غد فأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكى، ولا تأذنوا لاحد على ما ينغص على يومى (1) قالوا: نعم فلما كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره، ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه سرورا بما

____________

سبحانه (انا لا نضيع أجر من احسن عملا) قاله المحقق الخوئى والشارح المعتزلى وعن الراوندى (قدس سره) انه أراد بالمستودع قلب الانسان ويجوز ان يراد بالمستودع الملائكة الحفظة التى هى وسائط بين الخلق وبين الله وقوله (عليه السلام) (لم تبرح عارضة نفسها.. اه) قال الشارح المعتزلى: كلام فصيح لطيف يقول: ان التقوى لم تزل عارضة نفسها على من سلف من القرون فقبلها القليل منهم شبهها بالمرئة العارضة نفسها نكاحا على قوم فرغب فيها من رغب وزهد من زهد.


وأسدى اليه: احسن وقوله (عليه السلام) (وسأل عما اسدى) اى سأل ارباب الثروة عما اسدى وأحسن اليهم من النعم والآلاء فيم صرفوها وفيم أنفقوها؟ قوله (عليه السلام) (فما أقل من قبلها) يعنى ما أقل من قبل التقوى العارضة نفسها على الناس.


(1) نغص فلانا: كدر عينه. (*)

التالي الأصلية 324داخلي 323/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...