تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 329 / داخلي 328 من 634

[صفحة 329]

بطون أودية (1) ثم يسلكهم ينابيع في الارض يأخذ بهم من قوم حقوق قوم، ويمكن من قوم لديار قوم تشريدا لبنى امية (2).


47 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن سدير قال: سأل رجل ابا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: قالوا ربنا باعد بين اسفارنا وظلموا انفسهم الاية فقال: هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض، وانهار جارية وأموال ظاهرة، فكفروا نعم الله عزوجل وغيروا ما بأنفسهم من عافية الله، فغير الله ما بهم من نعمة، وان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فارسل الله عليهم سيل العرم، ففرق قراهم وخرب ديارهم، وأذهب بأموالهم وأبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتى اكل خمط واثل وشئ من سدر قليل، ثم قال: (ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازى الا الكفور).

48 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) وعن أبى حمزة الثمالى قال: دخل قاض من قضاة أهل الكوفة على على بن الحسين (عليهما السلام) فقال له جعلنى الله فداك أخبرنى عن قول الله عزوجل: (وجعلنا بينهم وبين القرى التى باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالى واياما آمنين) فقال له: ما يقول الناس فيها قبلكم بالعراق؟ قال: يقولون انها مكة، قال: وهل رأيت السرق في موضع اكثر منه بمكة قال: فماهو؟ قال: انما عنى الرجال، قال: وان ذلك في كتاب الله أوما تسمع إلى قوله عزوجل: (وكأين من قرية عنت عن أمر ربها ورسله) وقال: (و تلك القرى أهلكناهم) وقال: (واسئل القرية التى كنا فيها والعير التى اقبلنا فيها) فليسأل القرية أو الرجال أو العير؟ قال: وتلا عليه آيات في هذا المعنى قال: جعلت فداك فمن هم؟ قال: نحن هم. قال: أو لم تسمع إلى قوله: (سيروا فيها ليالى واياما آمنين) قال: آمنين من الزيغ.

____________

(1) لاكمة: التل. والرض: الدق الجريش والطود: الجبل. والمجرور في (سننه) كما قاله في الوافى يرجع إلى السيل او إلى الله تعالى والذعذعة بالذالين: التفريق.

(2) التشريد: التنفير. (*)

التالي الأصلية 329داخلي 328/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...