عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 32 من 634
»»
[صفحة 33]
قف هذه فيكم، انه يؤتى بالمؤمن يوم القيامة حتى يوقف بين يدى الله عزوجل فيكون هو الذى يلى حسابه فيوقفه على سيئاته شيئا شيئا، فيقول: عملت كذا في يوم كذا في ساعة كذا فيقول: اعرف يا رب حتى يوقفه على سيئاته كلها كل ذلك يقول عرف، فيقول: سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم، ابدلوها لعبدى حسنات قال: فترفع صحيفته للناس فيقولون: سبحان الله ما كانت لهذا العبد ولا سيئة واحدة ! فهو قول الله عزوجل: (فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات).
107 ـ في كتاب سعد السعود لابن طاوس (رحمه الله) نقلا عن تفسير الكلبى قال: لما جعل مطعم بن عيسى بن نوفل لغلامه وحشى ان هو قتل حمزة ان يعتقه، فلما قتله وقدموا مكة لم يعتقه فبعث وحشى وجماعة إلى النبى (عليه السلام) انه ما يمنعنا من دينك الا اننا سمعناك تقرأ في كتابك ان من يدعو مع الله الها آخر ويقتل النفس ويزنى يلق اثاما ويخلد في العذاب، ونحن قد فعلنا هذا كله، فبعث اليهم بقوله تعالى: (الا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا) فقالوا: نخاف ألا نعمل صالحا، فبعث اليهم (ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فقالوا: نخاف الا ندخل في المشية فبعث اليهم: (يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا) فجاؤا واسلموا فقال النبى (صلى الله عليه وآله) لوحشى قاتل حمزة رضوان الله عليه: غيب وجهك عنى فاننى لا أستطيع النظر اليك، قال: فلحق بالشام فمات في الخبر (1) هكذا ذكر الكلبى
118 ـ في عوالى اللئالى وعن ابى ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه وتخبأ كبارها فيقال: عملت يوم كذا وكذا وهو يقر ليس ينكر، وهو مشفق من الكبائر أن تجئ فاذا أراد الله خيرا قال: اعطوه
____________
(1) كذا في النسخ وكانه اسم مكان قال الحموى في المعجم: الخبر موضع على ستة اميال من مسجد سعد بن ابى وقاص وفيها قصور على طريق الحاج. اه ولكن ذكر في اسد الغابة انه قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب: مات وحشى في الخمر اخرجه الثلاثة (انتهى) وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمته: وكان مغرما بالخمر وفرض له عمر في الفين ثم ردها إلى ثلاثماة بسبب الخمر. (انتهى) فيحتمل التصحيف. (*)