عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 36 من 634
»»
[صفحة 37]
من كتاب الله عزوجل قال: نعم يا اسحق: قلت: أى مكان قال لى: يا اسحق ما تتلو هذه الاية (اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما) فلم يبدل الله سيئاتهم حسنات والله يبدل لكم.
125 ـ أبى (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبدالله عن محمد بن احمد السيارى قال حدثنا محمد بن عبدالله بن مهران الكوفى قال: حدثنى حنان بن سدير عن أبيه عن ابى اسحق الليثى قال قلت لابى جعفر محمد بن على الباقر (عليهما السلام): يابن رسول الله انى أجد من شيعتكم من يشرب الخمر ويقطع الطريق ويخيف السبيل ويزنى ويلوط ويأكل الربا ويرتكب الفواحش ويتهاون بالصلوة والصيام والزكوة ويقطع الرحم ويأتى الكبائر، فكيف هذا ولم ذلك فقال: يا ابراهيم هل يختلج في صدرك شئ غير هذا قلت: نعم ياابن رسول الله اخرى اعظم من ذلك ! فقال: وماهو يا ابا اسحق قال: قلت: يا ابن رسول الله وأجد من أعدائكم ومن ناصبيكم من يكثر من الصلوة ومن الصيام ويخرج الزكوة ويتابع بين الحج والعمرة ويحض على الجهاد ويأثر على البر وعلى صلة الارحام ويقضى حقوق اخوانه ويواسيهم من ماله، ويتجنب شرب الخمر والزنا واللواط وساير الفواحش فمم ذلك ولم ذاك فسره لى يا ابن رسول الله وبرهنه وبينه فقد والله كثر فكرى واسهر ليلى وضاق ذرعى (1) قال: فتبسم صلوات الله عليه ثم قال: يا ابراهيم خذ اليك بيانا شافيا فيما سألت وعلما مكنونا من خزائن علم الله وسره، اخبرنى يا ابراهيم كيف تجد اعتقادهما؟ قلت: يا ابن رسول الله أجد محبيكم وشيعتكم على ما فيه مما وصفته من أفعالهم لو أعطى أحدهم ما بين المشرق والمغرب ذهبا وفضة ان يزول عن ولايتكم لما فعل ولا عن محبتكم إلى موالاة غيركم والى محبتهم ما زال، ولو ضربت خياشيمه (2) بالسيوف فيكم ولو قتل فيكم ما ارتدع ولا رجع من محبتكم وولايتكم، وأرى الناصب على ماهو عليه مما وصفته من أفعالهم لو اعطى احدهم ما بين المشرق والمغرب ذهبا و
____________
(1) ضاق بالامر ذرعا: ضعفت طاقته ولم يجد من المكروه فيه مخلصا، واصل الذرع بسط اليد، فكانك تريد مددت يدى اليه فلم تنله.