عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 393 / داخلي 392 من 634
»»
[صفحة 393]
إلى حد الطفولية ونقصان السمع والبصر والقوة والعلم والمنطق حتى ينتقص وينتكس في الخلق ولكن ذلك من خلق العزيز العليم وتقديره، وقوله عزوجل: وما علمناه الشعر و ما ينبغى له قال: كانت قريش تقول ان هذا الذى يقوله محمد شعر، فرد الله عزوجل عليهم فقال: (وما علمناه الشعر وما ينبغى له ان هو الا ذكر وقرآن مبين) ولم يقل رسول الله (صلى الله عليه وآله) شعرا قط
78 ـ في مجمع البيان روى عن الحسن ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يتمثل بهذا البيت (كفى الاسلام والشيب للمرء ناهيا) فقال له أبوبكر: يا رسول الله انما قال: (كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا) وأشهد انك رسول الله وما علمك الله الشعر وما ينبغى لك.
79 ـ وعن عائشة انها قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتمثل ببيت اخى بنى قيس: ستبدى لك الايام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالاخبار من لم تزود فجعل يقول: (ويأتيك من لم تزود بالاخبار) فيقول ابوبكر: ليس هكذا يا رسول الله فيقول: انى لست بشاعر وما ينبغى لى، فأما قوله (عليه السلام): انا النبى لا كذب * انا ابن عبدالمطلب فقد قال قوم: ان هذا ليس بشعر، وقال آخرون: انما هو اتفاق منه وليس يقصد إلى قول الشعر، وقد صح انه (عليه السلام) كان يسمعه ويحث عليه، وقال للحسان بن ثابت: لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك.
80 ـ في اصول الكافى ـ على بن محمد عن صالح بن أبى حماد عن الحسين بن زيد عن الحسن بن على بن أبى حمزة عن ابراهيم عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): وقال الله عزوجل: (يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى) فالحى المؤمن الذى تخرج طينته من طينة الكافر، والميت الذى يخرج من الحى هو الكافر الذى يخرج من طينة المؤمن، فالحى المؤمن، والميت الكافر، وذلك قوله عزوجل: (أو من كان ميتا فأحييناه) فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر، وكان حيوته حين فرق الله عزوجل بينهما بكلمته، كذلك يخرج الله عزوجل المؤمن في