تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 433 / داخلي 432 من 634

[صفحة 433]

فأمربشد عينه بعصابة وعينى بعصابة، ثم أمربعد ساعة بفتح أعيننا، فاذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدى دمى في رقبتك. الله الله في نفسى. قال هنيئة وأريه ان كنت من الصادقين، ثم قال: يا أيتها الحوت، قال: فاطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول: لبيك لبيك يا ولى الله، فقال: من أنت؟ قال: حوت يونس يا سيدى، قال ائتنا بالخبر، قال: يا سيدى ان الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى ان صار جدك محمد الا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الانبياء سلم وتخلص، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقى ما لقى آدم من المصيبة، وما لقى نوح من الغرق، وما لقى ابراهيم من النار، وما لقى يوسف من الجب، وما لقى أيوب من البلاء وما لقى داود من الخطيئة إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله أليه أن يا يونس تول امير المؤمنين عليا والائمة الراشدين من صلبه في كلام له، قال: فكيف أتولى من لم أره ولم أعرفه وذهب مغتاظا؟ فأوحى الله تعالى إلى: أن التقمى يونس ولا توهنى له عظما، فمكث في بطنى أربعين صباحا يطوف معى البحار في ظلمات ثلاث ينادى أنه لا اله الا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين، قد قبلت ولاية على بن أبى ـ طالب والائمة الراشدين من ولده (عليهم السلام)، فلما أن آمن بولايتكم أمرنى ربى فقذفته على ساحل البحر، فقال زين العابدين (عليه السلام): ارجع ايها الحوت إلى وكرك فرجع الحوت واستوى الماء.


106 ـ في بصائر الدرجات العباس بن معروف عن سعدان بن مسلم عن صباح المزنى عن الحارث بن المغيرة عن حبة العرنى قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الله عرض ولايتى على أهل السماوات وعلى أهل الارض أقر بها من أقر وأنكرها من انكر، أنكرها يونس فحبسه الله في بطن الحوت.

107 ـ في روضة الكافى في رسالة أبى جعفر (عليه السلام) إلى سعد الخير يقول (عليه السلام): إن النبى من الانبياء كان يستكمل الطاعة، ثم يعصى الله تبارك وتعالى في الباب الواحد

فيخرج به من الجنة، وينبذ به في بطن الحوت، ثم لا ينجيه الا الاعتراف والتوبة.


108 ـ في تهذيب الاحكام أبوعلى الاشعرى عن محمد بن عبدالجبار عن

التالي الأصلية 433داخلي 432/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...