عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 446 / داخلي 445 من 634
»»
[صفحة 446]
من أنبياء الله (عليهم السلام) إلى التهاون بصلوته، حتى خرج في أثر الطير، ثم بالفاحشة ثم بالقتل؟ فقال: يا ابن رسول الله فما كانت خطيئته؟ فقال: ويحك ان داود (عليه السلام) انما ظن انه ما خلق الله خلقا هو أعلم منه، فبعث الله عزوجل اليه الملكين فسورا المحراب فقال: خصمنان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط ان هذا أخى له تسع وتسعون نعجة ولى نعجة واحدة فقال اكفلنيها وعزنى في الخطاب فعجل داود (عليه السلام) على المدعى عليه، فقال: لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ولم يسئل المدعى البينة على ذلك ولم يقبل على المدعى عليه، فيقول له: ما تقول؟ فكان هذا خطيئة رسم الحكم لا ما ذهبتم اليه الا تسمع الله عزوجل يقول: يا داود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق إلى آخر الآية فقال: ياابن رسول الله فما قصته مع أوريا؟ قال الرضا (عليه السلام): ان المرءة في أيام داود (عليه السلام) كانت اذا مات بعلها او قتل لا تتزوج بعده أبدا، فأول من اباح الله عزوجل له أن يتزوج بأمرأة قتل بعلها داود (عليه السلام)، فتزوج بأمرأة اوريا لما قتل وانقضت عدتها فذلك الذى شق على الناس من قبل أوريا.
21 ـ في امالى الصدوق (رحمه الله) باسناده إلى أبى عبدالله (عليه السلام) انه قال لعلقمة ان رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط، ألم ينسبوا داود (عليه السلام) إلى انه تبع الطير حتى نظر إلى أمرأة أوريا فهواها وانه قدم زوجها أمام التابوت حتى قتل ثم تزوج بها؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
22 ـ في مجمع البيان وقد روى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: لا أوتى برجل يزعم أن داود تزوج امرأة أوريا الا جلدته حدا للنبوة وحدا للاسلام.
23 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) حديث طويل عن أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول فيه مجيبا لبعض الزنادقة وقد قال وأجده قد شهر هفوات أنبيائه إلى قوله: و ببعثه على داود جبرئيل وميكائيل حيث تسوروا المحراب إلى آخر القصة: واما هفوات الانبياء (عليهم السلام) وما بينه الله في كتابه، فان ذلك من ادل الدلائل على حكمة الله عزوجل الباهرة وقدرته القاهرة، وعزته الظاهرة، لانه علم ان براهين الانبياء عليهم ـ