عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 455 / داخلي 454 من 634
»»
[صفحة 455]
فقتلتها فسلبه الله ملكه أربعة عشر يوما لانه ظلم الخيل بقتلها، فقال على (عليه السلام): كذب كعب لكن اشتغل سليمان (عليه السلام) بعرض الافراس ذات يوم لانه أراد جهاد العدو حتى توارت الشمس بالحجاب، فقال بأمر الله للملائكة الموكلين بالشمس: (ردوها على) فردت فصلى العصر في وقتها، وان انبياء الله لا يظلمون ولا يأمرون بالظلم لانهم معصومون مطهرون.
46 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقال على بن ابراهيم (رحمه الله) في قوله عزوجل (ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب اذ عرض عليه بالعشى الصافنات الجياد فقال انى أحببت حب الخير عن ذكر ربى حتى توارت بالحجاب) وذلك ان سليمان (عليه السلام) كان يحب الخيل ويستعرضها فعرضت عليه يوما إلى أن غابت الشمس وفاتته صلوة العصر، ثم دعا بالخيل فأقبل يضرب أعناقها وسوقها بالسيف حتى قتلها كلها وهو قوله تعالى: (ردوها على فطفق مسحابالسوق والاعناق) (1) وقال الصادق (عليه السلام) جعل الله عزوجل ملك سليمان في خاتمه، فكان اذا البسه حضرته الجن والانس والشياطين وجميع الطير والوحش وأطاعوه فيقعد على كرسيه، ويبعث الله عزوجل ريحا تحمل الكرسى بجميع ما عليه من الشياطين والطير والانس
____________
(1) قال المجلسى (رحمه الله) ما ذكره على بن ابراهيم في تأويل تلك الايات موافقة لروايات المخالفين وانما أولها علماؤنا على وجوه اخر، قال الصدوق (رحمه الله) في الفقيه قال زرارة والفضيل: قلنا لابى جعفر (عليه السلام) ـ وذكر الحديث الماضى تحت رقم 33 عن الكافى ـ ثم قال (رحمه الله): ان الجهال من أهل الخلاف يزعمون ان سليمان (عليه السلام) اشتغل ذات يوم بعرض الخيل حتى توارت الشمس بالحجاب ثم أمر برد الخيل وأمر بضرب سوقها وأعناقها وقال انها شغلتنى عن ذكر ربى وليس كما يقولون، جل نبى الله سليمان (عليه السلام) عن مثل هذا الفعل لانه لم يكن للخيل ذنب فيضرب سوقها وأعناقها لانها لم تعرض نفسها عليه ولم تشغله وانما عرضت عليه وهى بهائم غير مكلفة، والصحيح في ذلك ما روى عن الصادق (عليه السلام) انه قال سليمان بن داود (عليه السلام) انه عرض عليه ذات يوم... إلى آخر الحديث الماضى تحت رقم 43 ثم ذكر وجوها اخر في تأويلها فراجع ج 14: 102 ـ 105 من الطبعة الحديثة. (*)