عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 502 / داخلي 501 من 634
»»
[صفحة 502]
يابن رسول الله كيف ينفخ فيه: فقال: أما النفخة الاولى فان الله عزوجل يأمر اسرافيل فيهبط إلى الدنيا ومعه الصور، وللصور رأس واحد وطرفان، وبين طرف كل رأس منهما إلى الآخر مثل ما بين السماء إلى الارض، قال: فاذا رأت الملائكة اسرافيل قد هبط إلى الدينا ومعه الصور قالوا: قد أذن الله في موت أهل الارض وفى موت اهل السماء، قال: فيهبط اسرافيل بحضيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة فاذا رأوه أهل الارض قالوا: قد أذن الله عزوجل في موت أهل الارض، قال: فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذى يلى الارض، فلا يبقى في الارض ذو روح الا صعق ومات، ويخرج الصوت من الطرف الذى يلى السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح الا صعق ومات الا اسرافيل، قال: فيقول الله لاسرافيل يا اسرافيل: مت فيموت اسرافيل فيمكثون في ذلك ما شاء الله، ثم يأمر السماوات فتمور، ويأمر الجبال فتسير وهو قوله: (يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا) يعنى تبسط (وتبدل الارض غير الارض) يعنى بارض لم تكسب عليها الذنوب بارزة، ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة، ويعيد عرشه على الماء كما كان اول مرة مستقلا بعظمته وقدرته، قال: فعند ذلك ينادى الجبار بصوت من قبله جهورى يسمع اقطار السماوات والارضين (لمن الملك اليوم)؟ فلم يجبه مجيب فعند ذلك يقول الجبار [ عزوجل ] مجيبا لنفسه (لله الواحد القهار) وانا قهرت الخلايق كلهم وأمتهم إنى اناالله لا اله إلا أنا وحدى لا شريك لى ولا وزير لى وأنا خلقت خلقى بيدى، وانا أمتهم بمشيتى، وأنا أحييهم بقدرتى، قال: فينفخ الجبار نفخة أخرى في الصور فيخرج الصوت من أحد الطرفين الذى يلى السماوات، فلا يبقى في السموات أحد الا حيى وقام كما كان، و يعود حملة العرش وتحضر الجنة والنار، ويحشر الخلايق للحساب، قال: فرأيت على بن الحسين (عليهما السلام) يبكى عند ذلك بكاء شديدا.
117 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل وفيه قال السائل: أفتتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق؟ قال: بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور، فعند ذلك تبطل الاشياء وتفنى فلا حس ولا محسوس.