عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 49 من 634
»»
[صفحة 50]
له: بينما أنت اله تعبد اذ صرت تابعا لعبد.
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: قد سبق قريبا فيما نقلنا من مجمع البيان عن أبى جعفر (عليه السلام) بيان لقوله عزوجل (فالقى عصاه فاذا هى ثعبان مبين ونزع يده فاذا هى بيضاء للناظرين).
21 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على (عليهم السلام) قال: ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لعلى (عليه السلام): فان موسى قد اعطى اليد البيضاء فهل فعل لمحمد شئ من هذا؟ قال له على (عليه السلام): لقد كان كذلك ومحمد (صلى الله عليه وآله) أعطى ماهو أفضل من هذا، ان نورا كان يضئ عن يمينه حيثما جلس وعن يساره أينما جلس، وكان يراه الناس كلهم، قال له اليهودى: فان هذا موسى بن عمران قد أعطى العصا وكانت تحول ثعبانا؟ قال له على (عليه السلام): لقد كان كذلك ومحمد (صلى الله عليه وآله) أعطى ماهو أفضل من هذا، ان رجلا كان يطالب أبا جهل بن هشام بدين ثمن جزور (1) قد اشتراه فاشتغل عنه وجلس يشرب، فطلبه الرجل فلم يقدر عليه فقال له بعض المستهزئين: من تطلب؟ قال: عمرو بن هشام يعنى أبا جهل لى عليه دين، قال فأدلك على من يستخرج الحقوق؟ قال: نعم فدله على النبى (صلى الله عليه وآله) و كان أبوجهل يقول: ليت لمحمد الي حاجة فأسخر به وأرده؟ فاتى الرجل النبى (صلى الله عليه وآله) فقال له: يا محمد بلغنى ان بينك وبين عمرو بن هشام حسن (2) وانا استشفع بك اليه، فقام معه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتى به فقال له: قم يا أبا جهل فاد إلى الرجل حقه وانما كنى ابا جهل ذلك اليوم، فقام مسرعا فأدى اليه حقه، فلما رجع إلى مجلسه قال له بعض أصحابه: فعلت ذلك فرقا من محمد؟ قال: ويحكم أعذرونى انه لما أقبل رأيت عن يمينه رجالا بايديهم حراب تتلاءلاء، وعن يساره ثعبانين تصطك بأسنانهما وتلمع النيران من أبصارهما،
____________
(1) الجزور: الناقة التى تنحر.
(2) كذا في النسخ وكذا في البحار وفى المصدر (حسن صداقة) واستظهر في هامش البحار ان الاصل (خشن) بالشين. (*)