عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 520 / داخلي 519 من 634
»»
[صفحة 520]
في ضحضاح (1) من نار عليه نعلان من نار وشراكان من نار يغلى منها دماغه كما يغلى المرجل (2) ما يرى ان في النار أحدا أشد عذابا منه، وما في النار أحد أهون عذابا منه.
48 ـ في كتاب التوحيد حديث طويل عن أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات: وأما قوله عزوجل: فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: قال الله عزوجل: لقد خفت كرامتى ـ أو قال: مودتى ـ لمن يراقبنى ويتحاب بجلالى ان وجوههم بوم القيمة من نور على منابر من نور عليهم ثياب خضر، قيل من هم يا رسول الله؟ قال: قوم ليسوا أنبياء و لا شهداء، ولكنهم تحابوا بجلال الله ويدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب نسأل الله أن يجعلنا منهم برحمته.
49 ـ في كتاب معانى الاخبار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبى عمير عن بعض أصحابه عن أبى عبدالله (عليه السلام) قيل له: ان أبا الخطاب يذكر عنك انك قلت له: اذا عرفت الحق فاعمل ما شئت، قال: لعن الله أبا الخطاب، والله ما قلت هكذا، ولكنى قلت: اذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خيريقبل منك ان الله عزوجل يقول: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حيوة طيبة.
50 ـ في مصباح الشريعة قال الصادق (عليه السلام): المفوض أمره إلى الله في راحة الابد، والعيش الدائم الرغد (3) والمفوض حقا هو الفانى عن كل همة دون الله تعالى، كما قال أمير المؤمنين على (عليه السلام): رضيت بما قسم الله لى، وفوضت أمرى إلى خالقى كما أحسن الله فيما مضى كذلك يحسن فيما بقى، قال الله عزوجل في المؤمن من آل فرعون: وأفوض أمرى إلى الله ان الله بصير بالعباد فوقاه الله سيئات
____________
(1) الضحضاح في الاصل ماء رقيق على وجه الارض ما يبلغ الكعبين فاستعير للنار (عن هامش بعض النسخ).