تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 522 / داخلي 521 من 634

[صفحة 522]

طويل يذكر فيه حزقيل (عليه السلام) وان قوم فرعون وشوا به (1) إلى فرعون وقالوا: ان حزقيل يدعو إلى مخالفتك ويعين أعدائك على مضادتك، فقال لهم فرعون: ابن عمى وخليفتى على ملكى وولى عهدى ان فعل ما قلتم فقد استحق العذاب على كفره نعمتى، فان كنتم عليه كاذبين فقد استحققتم أشد العقاب لا يثاركم الدخول في مساءته، فجاء بحزقيل وجاء بهم فكاشفوه وقالوا: انت تجحد ربوبية فرعون الملك وتكفر نعماه؟ فقال حزقيل: ايها الملك هل جربت على كذبا قط؟ قال: لا، قال: فسلهم من ربهم؟ قالوا: فرعون، قال: ومن خالقكم؟ قالوا: فرعون قال: من رازقكم الكافل لمعايشكم والدافع عنكم مكارهكم؟ قالوا: فرعون هذا قال حزقيل: ايها الملك فأشهدك وكل من حضرك ان ربهم هو ربى، وخالقهم هو خالقى ورازقهم هو رازقى ومصلح معايشهم هو مصلح معايشى لا رب لى ولا خالق ولا رازق غير ربهم وخالقهم ورازقهم واشهدك ومن حضرك ان كل رب وخالق ورازق سوى ربهم وخالقهم ورازقهم فانا منه برئ من ربوبيته وكافر بالهيته، يقول حزقيل هذا وهويعنى ان ربهم هو الله ربى، ولم يقل ان الذى قالوا بهم انه ربهم هو ربى وخفى هذا المعنى على فرعون ومن حضره، وتوهموا أنه يقول فرعون ربى و خالقى ورازقى، فقال لهم فرعون: يا رجال السوء ويا طلاب الفساد في ملكى و مريدى الفتنة بينى وبين ابن عمى وهو عضدى، انتم المستحقون لعذابى لارادتكم فساد أمرى، وإهلاك ابن عمى والفت في عضدى (2) ثم أمر بالاوتاد فجعل في ساق كل واحد منهم وتدا وفى عضده وتدا وفى صدوره وتدا وامر اصحاب أمشاط الحديد فشقوا بها لحومهم من أبدانهم، فذلك ما قال الله تعالى: (فوقاه الله سيئات ما مكروا) وكان سبب هلاكهم لما وشوابه إلى فرعون ليهلكوه وحاق بآل فرعون سوء العذاب وهم الذين وشوا بحزقيل اليه لما أوتد فيهم الاوتاد، ومشط عن أبدانهم لحومها بالامشاط.


56 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقال رجل لابى عبدالله (عليه السلام): ما تقول في قول الله عزوجل: النار يعرضون عليها غدوا وعشيا فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ما يقول

____________

(1) وشى بفلان إلى السلطان: نم عليه وسعى به.

(2) فت في عضده: كسر قوته وفرق عنه أعوانه. (*)

التالي الأصلية 522داخلي 521/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...