عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 52 / داخلي 51 من 634
»»
[صفحة 52]
إلى السماء، وضمنت السحرة من في الارض، فقالوا لموسى: اما ان تلقى واما ان نكون نحن الملقين * قال لهم موسى القوا ما انتم ملقون * فالقوا حبالهم وعصيهم فاقبلت تضرب وسالت مثل الحيات وهاجت فقالوا بعزة فرعون انا لنحن الغالبون
25 ـ في جوامع الجامع (وقالوا بعزة فرعون) اقسموا بعزة فرعون وهى من أقسام الجاهلية، وفى الاسلام لا يصح الحلف الا بالله تعالى أو بعض اسمائه وصفاته، وفى الحديث: لا تحلفوا الا بالله ولا تحلفوا بالله الا وأنتم صادقون.
26 ـ في اصول الكافى باسناده إلى محمد بن زيد الطبرى قال: كنت قائما على رأس الرضا (عليه السلام) بخراسان وعنده عدة من بنى هاشم وفيهم اسحاق بن موسى بن عيسى العباسى، فقال: يا اسحق بلغنى ان الناس يقولون انا نزعم ان الناس عبيد لنا، وقرابتى من رسول الله ما قلته قط ولا سمعته من أحد من آبائى قاله، ولا بلغنى أحد من آبائى قاله ولكنى أقول: الناس عبيد لنا في الطاعة موال لنا في الدين، فليبلغ الشاهد الغائب.
27 ـ في تفسير على بن ابراهيم، فالقى موسى عصاه فذابت في الارض مثل الرصاص، ثم طلع رأسها وفتحت فاها ووضعت شدقها (1) العليا على رأس قبة فرعون ثم دارت وأرخت شفتها السفلى، والتقمت عصى السحرة وحبالهم وغلب كلهم، وانهزم الناس حين رأوها وعظمها وهولها مما لم تر العين ولا وصف الواصفون مثله، قيل: فقتل في الهزيمة من وطئ الناس بعضهم بعضا عشرة آلاف رجل وامرأة وصبى، ودارت على قبة فرعون قال: فأحدث فرعون وهامان في ثيابهما وشاب رأسهما وغشى عليهما من الفزع ومر موسى (عليه السلام) في الهزيمة مع الناس فناداه الله عزوجل: خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الاولى فرجع موسى (عليه السلام) ولف على يده عباء كانت عليه ثم أدخل يده في فمها فاذا هى عصا كما كانت، فكان كما قال الله عزوجل: فالقى السحرة ساجدين لما رأو ذلك قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهرون فغضب فرعون عند ذلك غضبا شديدا و قال آمنتم له قبل ان آذن لكم انه لكبيركم يعنى موسى (ع) الذى علمكم السحر