عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 612 / داخلي 611 من 634
»»
[صفحة 612]
أمير المؤمنين؟ قلت: يقولون: ان عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين، قال: أيزعمون ان أمير المؤمنين قد علم ما علم رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قلت: نعم ولكن لا يقدمون على أولى العزم من الرسل أحدا، قال أبوعبدالله (عليه السلام): فخاصمهم بكتاب الله، قلت: وفى أى موضع منه أخاصمهم؟ قال: قال الله تبارك وتعالى لموسى: (وكتبنا له في الالواح من كل شئ) علمنا أنه لم يكتب لموسى كل شئ وقال الله تبارك وتعالى لعيسى: (ولابين لكم بعض الذى تختلفون فيه) وقال تبارك وتعالى لمحمد (صلى الله عليه وآله) (وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ).
80 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين يعنى الاصدقاء يعادى بعضهم بعضا وقال الصادق (عليه السلام): الا كل خلة كانت في الدنيا في غير الله عزوجل فانها تصير عداوة يوم القيامة، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): وللظالم غدا يكفيه عضه يديه، وللرجل وشيك (1) وللاخلاء ندامة الا المتقين.
81 ـ أخبرنا محمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد ابن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن أبى اسحاق عن الحارث عن على (عليه السلام) قال: في الخليلين مؤمنين وخليلين كافرين ومؤمن غنى ومؤمن فقير، وكافر غنى وكافر فقير، فاما الخليلان المؤمنان فتخالا في حياتهما في طاعة الله تبارك وتعالى وتباذلا عليها وتوادا عليها، فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه الله منزلته في الجنة يشفع لصاحبه فيقول: يا رب خليلى فلان كان يأمرنى بطاعتك ويعيننى عليها، وينهانى عن معصيتك، فثبته على ما ثبتنى عليه من الهدى حتى تراه ما أريتنى فيستجيب الله له حتى يلتقيا عند الله عزوجل، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: جزاك الله من خليل خيرا، كنت تأمرنى بطاعة الله وتنهانى عن معصيته، وأما الكافران فتخالا بمعصية الله وتباذلا عليها وتوادا عليها، فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه الله تبارك وتعالى منزلته في النار، فقال: يا رب خليلى فلان كان يأمرنى بمعصيتك و تنهانى عن طاعتك فثبته على ما ثبتنى عليه من المعاصى حتى تراه ما أريتنى من العذاب،