عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 623 / داخلي 622 من 634
صفحة
[صفحة 623]
الرجال من أمته، قال: وما يكفيهم القرآن؟ قال: بلى ان وجدوا له مفسرا، قال: وما فسره رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: بلى قد فسره لرجل واحد، وفسر للامة شأن ذلك الرجل وهو على بن أبى طالب (عليه السلام)، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
13 ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلى بن محمد عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لما قبض أمير المؤمنين (عليه السلام) قام الحسن بن على في مسجد الكوفة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبى (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: ايها الناس انه قد قبض في هذه الليلة رجل ما سبقه الاولون ولا يدركه الآخرون، والله لقد قبض في الليلة التى قبض فيها وصى موسى يوشع بن نون، والليلة التى عرج فيها بعيسى بن مريم، والليلة التى نزل فيهاالقرآن، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
14 ـ أحمد بن مهران وعلى بن ابراهيم جميعا عن محمد بن على عن الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر بن ابراهيم قال: كنت عند ابى الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) اذ أتاه رجل نصرانى فقال: انى اسئلك اصلحك الله فقال: سل، فقال: اخبرنى عن كتاب الله الذى انزل على محمد (صلى الله عليه وآله) ونطق به ثم وصفه بما وصفه فقال: (حم والكتاب المبين انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منزلين) ما تفسيرها في الباطن؟ فقال: أما حم فهومحمد (صلى الله عليه وآله)، وهو في كتاب هود الذى أنزل عليه، وهو منقوص الحروف وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين على (عليه السلام)، واما الليلة ففاطمة صلوات الله عليها واما قوله: (فيها يفرق كل امر حكيم) يقول: يخرج منها خير كثير، فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم، فقال الرجل: صف لى الاول والاخر من هؤلاء الرجال فقال: ان الصفات تشتبه ولكن الثالث من القوم اصف لك ما يخرج من نسله وانه عندكم لفى الكتب التى نزلت عليكم، ان لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا وقديما ما فعلتم، قال له النصرانى: لا استر عنك ما علمت ولا اكذبك وانت تعلم ما اقول في صدق ما اقول وكذبه، والله لقد اعطاك الله من فضله وقسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون ولا يستره الساترون، ولا يكذب فيه من كذب، فقولى لك في ذلك الحق كلما ذكرت فهو كما ذكرت، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.