عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 115 من 628
صفحة
____________
(1) الحمة: السم او الابرة تضرب بها الزنبور والحية ونحو ذلك او تلدغ بها، قاله الفيض (رحمه الله) في الوافى. وقال (رحمه الله) ايضا: والمعقبات: ملائكة الليل والنهار.
الصفحة 121
جاريتين في ناحية ومعهما غنيمات لا تدنوان من البئر فقال لهما: مالكما لا تستقيان؟ فقالتا كما حكى الله عزوجل: لا نسقى حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير فرحمهما موسى (عليه السلام) ودنا من البئر فقال لمن على البئر: أسقى لى دلوا ولكم دلوا وكان الدلو يمده عشرة رجال، فاستقى وحده دلوا لمن على البئر ودلوا لبنتى شعيب (عليه السلام) وسقى أغنامهما ثم تولى إلى الظل فقال رب انى لما انزلت إلى من خير فقيركان شديد الجوع، قال امير المؤمنين (عليه السلام) كان موسى كليم الله حيث سقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال: رب انى لما انزلت إلى من خير فقير: والله ما سأل الله عزوجل الا خبزا يأكله لانه كان يأكله بقلة الارض، ولقد رأوا خضرة البقل في صفاق بطنه (1) من هزاله.
38 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عمن ذكره عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل حكاية عن موسى (عليه السلام) (رب انى لما انزلت إلى من خير فقير) قال: سأل الطعام.
39 ـ في تفسير العياشى عن حفص بن البخترى عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول موسى لفتاه: (آتنا غداءنا) وقوله: (رب انى لما انزلت إلى من خير فقير) قال: انما عنى الطعام، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ان موسى لذو جوعات.
40 ـ عن ليث بن سليم عن أبى جعفر (عليه السلام) شكى موسى إلى ربه الجوع في ثلاثة مواضع: (آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا) (لاتخذت عليه اجرا) (لما انزلت (الي من خير فقير).
41 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام): وان شئت ثنيت بموسى كليم الله صلوات الله عليه اذ يقول: (انى لما انزلت الي من خير فقير) والله ما سأله الا خبزا يأكله لانه كان يأكل بقلة الارض، ولقد كانت خضرة البقل ترى من شفيف صفاق بطنه لهزاله وتشذب لحمه (2).