عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 142 من 628
صفحة
الصفحة 148
بمرضاته، انتهى الينا بما ذكرتما ان المسمى اخبركما عن المختار ومناظرته من لقى واحتجاجه بانه لا خلف غير جعفر بن على وتصديقه، وفهمت جميع ما كتبتما به مما قال أصحابكم عنه، وانا أعوذ بالله من العمى بعد الجلا ومن الضلالة بعد الهدى، ومن موبقات الاعمال ومرديات الفتن، وانه عزوجل يقول: (الم أحسب الناس ان يتركوا أن يقولوا آمنا وهو لا يفتنون) كيف يتساقطون في الفتنة ويترددون في الحيرة و يأخذون يمينا وشمالا، فارقوا دينهم ام ارتابوا ام عاندوا الحق ام جهلوا ما جاءت به الروايات الصادقة والاخبار الصحيحة وعلموا فتناسوا والتوقيع طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
5 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: (الم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمنا و هم لا يفتنون) ثم قال لى: ما الفتنة؟ قلت: جعلت فداك الفتنة في الدين فقال: يفتنون كما يفتن الذهب، ثم قال: يخلصون كما يخلص الذهب.
6 ـ في نهج البلاغة وقام اليه (عليه السلام) رجل فقال: أخبرنا عن الفتنة وهل سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها؟ فقال (عليه السلام): لما أنزل الله سبحانه قوله: (الم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) علمت ان الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أظهرنا، فقلت: يارسول الله ماهذه الفتنة التى أخبرك الله بها؟ فقال: يا على ان امتى سيفتنون من بعدى، فقلت: يا رسول الله او ليس لى قد قلت لى يوم احد حيث استشهد من استشهد من المسلمين واحيزت عنى الشهادة فشق ذلك على فقلت لى: ابشر فان الشهادة من ورائك، فقال لى: ان ذلك لكذلك فكيف صبرك اذا؟ فقلت يا رسول الله ليس هذا مواطن الصبر ولكن من مواطن البشرى والشكر، وقال: يا على سيفتنون بعدى بأموالهم، ويمنون بدينهم على ربهم ويتمنون رحمته ويأمنون سطوته، ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة والاهواء الساهية، فيستحلون الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع. قلت: يا رسول الله فبأى المنازل أنزلهم عند ذلك أبمنزلة ردة ام بمنزلة فتنة؟ قال: بمنزلة فتنة.