تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 157 من 628

صفحة
65 ـ وقال أبومحمد الحسن العسكرى (عليه السلام): ذكر عند الصادق (عليه السلام) الجدال في الدين، وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام) قد نهوا عنه، فقال الصادق (عليه السلام): لم ينه عنه مطلقا ولكنه نهى عن الجدال بغير التى هى أحسن، أما تسمعون الله يقول: ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتى هى احسن قيل: يا ابن رسول الله ما الجدال بالتى

الصفحة 163


هى أحسن وبالتى ليست بأحسن؟ قال: اما الجدال الذى بغير التى هى أحسن ان تجادل مبطلا فيورد عليك مبطلا فلا ترده بحجة قد نصبها الله، ولكن تجحد قوله او تجحد حقا يريد ذلك المبطل أن يعين به باطله فتجحد الحق مخافة ان يكون له عليك فيه حجة لانك لا تدرى كيف المخلص منه، فذلك حرام على شيعتنا، أن يصيروا فتنة على ضعفاء اخوانهم وعلى المبطلين، اما المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم اذا تعاطى مجادلة وضعف في يده، حجة له على باطله، واما الضعفاء منكم فتعمى قلوبهم لما يرون من ضعف المحق في يد المبطل، واما الجدال بالتى هى احسن فهو ما أمر الله تعالى به نبيه ان يجادل به من جحد البعث بعد الموت واحياءه له، فقال الله حاكيا عنه: (وضرب لنا مثلا ونسى خلقه قال من يحيى العظام وهى رميم) فقال الله في الرد عليه: (قل) يا محمد (يحييها الذى انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم * الذى جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فاذا انتم منه توقدون) فاراد الله من نبيه ان يجادل المبطل الذى قال: كيف يجوز ان يبعث هذه العظام وهى رميم، قال: فقل يحييها الذى أنشأها اول مرة افيعجز من ابتدأه لا من شئ ان يعيده بعد ان يبلى، بل ابتداءه أصعب عندكم من اعادته، ثم قال: (الذى جعل لكم من الشجر الاخضر نارا) اى اذا

التالي ص 157/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...