عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 243 من 628
صفحة
(2) القماء: الذل والصغار.
(3) اى غدروا كغدر عضل والقارة بأصحاب الرجيع.
(4) قوله (لعنا) قال المجلسى (رحمه الله) اى لعن العضل والقارة والمراد كل من غدر ثم قال: (صلى الله عليه وآله) على سبيل التورية. نحن امرناهم بذلك اى نحن أمرنا بنى قريظة ان يظهرو الغدر للمصلحة (*)
الصفحة 249
عضل والقارة قبيلتان من العرب دخلا في الاسلام ثم غدرا فكان اذا عدل أحد ضرب بهما المثل فيقال: عضل والقارة.
ورجع حيى بن أخطب إلى أبى سفيان وقريش فأخبرهم بنقض بنى قريظة العهد بينهم وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله): ففرحت قريش بذلك، فلما كان في جوف الليل جاء نعيم بن مسعود الاشجعى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد كان أسلم قبل قدوم قريش بثلاثة أيام فقال: يا رسول الله قد آمنت بالله وصدقتك وكتمت ايمانى عن الكفرة، فان أمرتنى أن آتيك بنفسى وانصرك بنفسى فعلت، وان أمرتنى ان أخذل بين اليهود وبين قريش فعلت حتى لا يخرجوا من حصنهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اخذل بين اليهود وبين قريش فانه اوقع عندى، قال: فتاذن لى ان أقول فيك ما اريد؟ قال: قل ما بدا لك، فجاء إلى أبى سفيان فقال له: أتعرف مودتى لكم ونصحى ومحبتى أن ينصركم الله على عدوكم، وقد بلغنى ان محمدا قد وافق اليهود ان يدخلوا بين عسكركم ويميلوا عليكم ووعدهم اذا فعلوا ذلك أن يرد عليهم جناحهم الذى قطعه بنى النضير وقينقاع، فلا أرى ان تدعوهم أن يدخلوا عسكركم حتى تأخذوا منهم رهنا تبعثوا به إلى مكة فتامنوا مكرهم وغدرهم، فقال ابوسفيان: وفقك الله وأحسن جزاك مثل من اهدى النصائح، ولم يعلم أبوسفيان باسلام نعيم ولا احد من اليهود، ثم جاء من فوره إلى بنى قريظة فقال له: يا كعب تعلم مودتى لكم وقد بلغنى ان أبا سفيان قال: نخرج بهؤلاء اليهود فنضعهم في نحر محمد فان ظفروا كان الذكر لنا دونهم، وان كانت علينا كانوا هؤلاء مقاديم الحرب فما ارى لكم أن تدعوهم يدخلوا عسكركم حتى تاخذوا منهم عشرة من أشرافهم يكونون في حصنكم، انهم ان لم يظفروا بمحمد لم يبرحوا حتى يردوا عليكم عهدكم وعقدكم بين محمد وبينكم، لانه ان ولت قريش ولم تظفروا بمحمد عزاكم محمد فيقتلكم، فقالوا: احسنت وأبلغت في النصيحة لا نخرج من حصننا حتى نأخذ منهم رهنا يكونون في حصننا.