عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 313 من 1486
صفحة
خيرتهما على المنافق وهما يظنان انه مؤمن؟ قلت: لا قال: هذا موسى كليم الله مع وفور عقله وكمال علمه ونزول الوحى عليه اختار من اعيان قومه ووجوه عسكره لميقات ربه عزوجل سبعين رجلا ممن لا يشك في ايمانهم واخلاصهم، فوقع خيرته على المنافقين قال الله عزوجل: (واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا) إلى قوله: (لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم) فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله عزوجل للنبوة واقعا على الافسد دون الاصلح وهو يظن انه الاصلح دون الافسد، علمنا ان الاختيار لا يجوز أن يفعل الا ممن يعلم ما تخفى الصدور، وتكن الضماير، وتنصرف اليه السرائر، وان لا خطر لاختيار المهاجرين والانصار بعد