عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 324 من 628
صفحة
____________
(1) لاكمة: التل. والرض: الدق الجريش والطود: الجبل. والمجرور في (سننه) كما قاله في الوافى يرجع إلى السيل او إلى الله تعالى والذعذعة بالذالين: التفريق.
(2) التشريد: التنفير. (*)
الصفحة 330
49 ـ وعن أبى حمزة الثمالى قال: اتى الحسن البصرى (1) ابا جعفر (عليه السلام) فقال: لاسألك عن اشياء من كتاب الله فقال له أبوجعفر: الست فقيه اهل البصرة؟ قال قد يقال ذلك فقال له أبوجعفر (عليه السلام): هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟ قال: لا قال فجميع أهل البصرة يأخذون عنك؟ قال: نعم فقال ابوجعفر (عليه السلام): سبحان الله لقد تقلدت عظيما من الامر بلغنى عنك أمر فما أدرى أكذاك أنت أم يكذب عليك؟ قال: ماهو؟ قال: زعمواانك تقول ان الله خلق العباد ففوض اليهم أمورهم؟ قال: فسكت فقال: ارأيت من قال له الله في كتابه: انك آمن، هل عليك خوف بعد هذا القول منه؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): انى اعرض اليك آية وانهى اليك خطبا ولا احسبك الا وقد فسرته على غير وجهه، فان كنت فعلت ذلك فقد هلكت وأهلكت فقال له: وما هو؟ فقال: ارأيت حيث يقول (وجعلنا بينهم وبين القرى التى باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالى واياما آمنين) يا حسن بلغنى انك أفتيت الناس فقلت: هى مكة ! فقال أبوجعفر (عليه السلام): فهل يقطع على من حج مكة وهل يخاف أهل مكة وهل تذهب أموالهم فمتى يكونوا آمنين؟ بل فينا ضرب الله الامثال في القرآن فنحن القرى التى بارك الله فيها، وذلك قول الله عزوجل فيمن أقر بفضلنا حيث أمرهم أن يأتونا فقال: (وجعلنا بينهم وبين القرى التى باركنا فيها قرى ظاهرة) والقرى الظاهرة الرسل والنقلة عنا إلى شيعتنا و فقهاء شيعتنا إلى شيعتنا وقوله: (وقدرنا فيها السير) والسير مثل للعلم (سيروا فيها ليالى واياما) مثل لما يسير من العلم في الليالى والايام عنا اليهم في الحلال والحرام و