عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 34 من 79
صفحة
[صفحة 1] يا عمار ان الملائكة لتزاحمنا على نمارقنا. (1)
18 ـ ابراهيم بن هاشم عن عبدالله بن حماد عن المفضل بن عمرقال: دخلت على أبى عبدالله (عليه السلام) فبينا انا عنده جالس اذا أقبل موسى ابنه (عليهما السلام) وفي رقبته قلادة فيها ريش غلاظ، فدعوت به فقبلته وضممته إلى ثم قلت لابى عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك اى شئ هذا الذى في رقبة موسى؟ فقال: هذا من أجنحة الملائكة، قال: قلت: وانها لتأتيكم؟ فقال: نعم انها لتأتينا وتعفر في فرشنا، وان هذا الذى في رقبة موسى من أجنحتها.
19 ـ أحمد بن الحسين عن الحسن بن برة الاصم عن ابى بكير عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ان الملائكة لتنزل علينا في رحالنا وتتقلب على فرشنا و تحضر موائدنا وتاتينا من كل نبات في زمانه رطب ويابس، وتقلب علينا أجنحتها وتقلب اجنحتها على صبياننا.
20 ـ في تفسير على بن ابراهيم قال الصادق صلوات الله عليه: خلق الله الملائكة مختلفة، وقد أتى رسول الله جبرئيل (عليه السلام) وله ستمأة جناح على ساقه الدر مثل القطر على البقل، قد ملاء ما بين السماء والارض، وقال: اذا أمر الله عزوجل ميكائيل بالهبوط إلى الدنيا صارت رجله في السماء السابعة والاخرى في الارضين السابعة، و ان لله ملائكة أنصافهم من برد، وأنصافهم من نار، يقولون: يا مؤلفا بين البرد والنار ثبت قلوبنا على طاعتك، وقال: ان لله ملكا بعد ما بين شحمة اذنه إلى عينه مسيرة خمسمأة عام بخفقان الطير، وقال: ان الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون وانما يعيشون بنسيم العرش، وان لله عزوجل ملائكة ركعا إلى يوم القيامة، وان لله عزوجل ملائكة سجدا إلى يوم القيامة، ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما من شئ مما خلق الله عزوجل اكثر من الملائكة وانه ليهبط في كل يوم أو في كل ليلة سبعون ألف ملك، فيأتون البيت الحرام فيطوفون به، ثم يأتون رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم يأتون أمير المؤمنين صلوات الله عليه فيسلمون، ثم يأتون الحسين صلوات الله عليه
____________
(1) نمارق جمع نمرقة: الوسادة الصغيرة يتكأ عليها. (*)
الصفحة 350
فيقيمون عنده، فاذا كان عند السحر وضع لهم المعراج إلى السماء ثم لا يعودون ابدا.
21 ـ وقال ابوجعفر (عليه السلام): ان الله عزوجل خلق اسرافيل وجبرئيل وميكائيل (عليهم السلام) من تسبيحة واحدة، وجعل لهم السمع والبصر وجودة العقل (1) وسرعة الفهم.
22 ـ وقال امير المؤمنين (عليه السلام) في خلقة الملائكة وملائكة خلقتهم واسكنتهم سمواتك، فليس فيهم فترة، ولا عندهم غفلة، ولا فيهم معصية هم أعلم خلقك بك، و أخوف خلقك منك، وأقرب خلقك منك، واعلمهم بطاعتك لا يغشاهم نوم العيون و لا سهو العقول، ولا فترة الابدان، لم يسكنوا الاصلاب ولم يضمهم الارحام، ولم تخلقهم من ماء مهين، انشأتهم انشاء فاسكنتهم سمواتك، واكرمتهم بجوارك، وائتمنتهم على وحيك، وجنبتهم الافات ووقيتهم البليات، وطهرتهم من الذنوب، ولولا قوتك لم يقووا ولولا تثبيتك لم يثبتوا، ولولا رحمك لم يطيعوا، ولولا انت لم يكونوا، اما انهم على مكانتهم منك وطاعتهم اياك ومنزلتهم عندك، وقلة غفلتهم عن أمرك لو عاينوا ما خفى عنهم منك لا حتقروا اعمالهم، ولا زروا على أنفسهم (2) ولعلموا انهم لم يعبدوك حق عبادتك سبحانك خالقا ومعبودا ما أحسن بلاؤك عند خلقك:
23 ـ في عيون الاخبار في باب فيما جاء عن الرضا (عليه السلام) من الاخبار المجموعة وباسناده قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسنوا القرآن بأصواتكم فان الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا وقرء يزيد في الخلق ما يشاء.
24 ـ في كتاب التوحيد حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبى عمير عن جميل بن دراج عن زرارة عن عبدالله بن سليمان عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ان القضاء والقدر خلقان من خلق الله والله يزيد في الخلق ما يشاء
25 ـ في مجمع البيان (يزيد في الخلق ما يشاء) وروى ابوهريرة عن النبى (صلى الله عليه وآله) قال: هو الوجه الحسن والصوت الحسن والشعر الحسن.
26 ـ في تفسير على بن ابراهيم أخبرنا احمد بن ادريس عن أحمد بن محمد
____________
(1) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر وفى بعض النسخ (وموجود العقل).
(2) أزرى عليه: عابه وعاتبه. (*)
الصفحة 351
عن مالك بن عبدالله بن أسلم عن أبيه عن رجل من الكوفيين عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قوله: ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها قال: والمتعة من ذلك.
قال عز من قائل ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا الاية
27 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى الاصبغ بن نباتة قال: قال امير المؤمنين (عليه السلام): قال الله تبارك وتعالى لموسى (عليه السلام): يا موسى احفظ وصيتى لك بأربعة إلى ان قال: والرابعة ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره.
28 ـ وباسناده إلى أبان الاحمر عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) انه جاء اليه رجل فقال له: بأبى انت وامى عظنى موعظة، فقال (عليه السلام): ان كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.