عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 408 من 628
صفحة
قال: نعم هو كما قلت فقد أقررت بان خالق النجوم التى يتولد الناس بها هو خالق السماء والارض، لانه لو لم يكن سماء ولا ارض لم يكن دوران الفلك، اذ ليس (1) ينبغى لك ان يدلك عقلك على أن الذى خلق السماء هو الذى خلق الارض والفلك والدوران
____________
(1) كذا في النسخ ولعله سقط من الموضع شئ وكأن الصحيح (قلت: أفليس ينبغى لك.. اه) (*)
الصفحة 414
والشمس والقمر والنجوم؟ قال: أشهد أن الخالق واحد، ولكن لست أدرى كيف سقطوا على هذا الحساب حتى عرفوه وعلى هذا الدور والصواب ولو أعرف من الحساب ما عرفت لاخبرت بالجهل، وكان أهون على غير أنى اريد أن تزيدنى شرحا.
قلت: انبئك من قبل اهليلجتك هذه التى في يدك وما تدعى من الطب الذى هو صناعتك وصناعة آبائك إلى قوله (عليه السلام) قال: فأنا أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وانه خالق السمايم القاتلة والهوام العادية وجميع النبت والاشجار ووارثها و منبتها وبارئ الاجساد وسائق الرياح ومسخر السحاب، وانه خالق الادواء التى يهيج بالانسان كالسمايم القاتلة التى تجرى في أعضائه وعظامه مستقر الادواء، وما يصلحها من الدواء العارف بتسكين الروح ومجرى الدم وأقسامه في العروق واتصاله بالعصب والاعضاء والعقب والجسد، وانه عارف بما يصلحه من الحر والبرد عالم بكل عضو وما فيه، وانه هو الذى وضع هذا النجوم وحسابها والعالم بها، والدال على نحوسها وسعودها، وما يكون من المواليد، وأن التدبير واحد لم يختلف متصل فيما بين السمآء والارض وما فيهما (1).
61 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن أبان بن عثمان عن حجر عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: خالف ابراهيم (عليه السلام) قومه وعاب آلهتهم حتى أدخل على نمرود فخاصمهم، فقال ابراهيم: (ربى الذى يحيى و يميت قال أنا أحيى وأميت قال ابراهيم فان الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذى كفر والله لا يهدى القوم الظالمين) وقال أبوجعفر (عليه السلام): عاب آلهتهم (فنظر نظرة في النجوم فقال انى سقيم) قال أبوجعفر (عليه السلام) والله ما كان سقيما وما كذب فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل ابراهيم (عليه السلام) إلى آلهتهم بقدوم