عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 419 من 628
صفحة
87 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد والحسين بن محمد عن عبدويه ابن عامر جميعاعن أحمد بن محمد بن أبى نصرعن أبان ابن عثمان عن أبى بصيرأنه سمع أباجعفر وأبا عبدالله (عليهما السلام) يذكران أنه لما كان يوم التروية قال جبرئيل (عليه السلام) لابراهيم (عليه السلام): ترو من الماء فسميت التروية، ثم أتى منى
الصفحة 425
فأباته بها، ثم غدا به إلى عرفات فضرب خباء بنمرة (1) دون عرفة فبنى مسجدا باحجار بيض. وكان يعرف أثر مسجد ابراهيم حتى أدخل في هذا المسجد الذى بنمرة حيث يصلى الامام يوم عرفة فصلى بها الظهر والعصر، ثم عمد به إلى عرفات فقال: هذه عرفات فاعرف بها مناسكك واعترف بذنبك فسمى عرفات، ثم أفاض إلى المزدلفة فسميت المزدلفة لانه ازدلف اليها، ثم قام على المشعر الحرام فأمره الله أن يذبح ابنه، وقد راى فيه شمايله وخلايقه، وأنس ما كان اليه، فلما أصبح أفاض من المشعر إلى منى، فقال لامه: زورى البيت أنت واحتبس الغلام، فقال: يا بنى هات الحمار والسكين حتى أقرب القربان، فقال أبان فقلت لابى بصير: ما أراد بالحمار والسكين؟ قال أراد أن يذبحه ثم يحمله فيجهزه ويدفنه، قال: فجاء الغلام بالحمار والسكين فقال: باأبت أين القربان؟ قال: ربك يعلم اين هو، يابنى أنت والله هو، ان الله قد أمرنى بذبحك فانظر ماذا ترى؟ (قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدنى ان شاء الله من الصابرين) قال: فلما عزم على الذبح قال: يا أبت خمر وجهى وشد وثاقى قال: يا بنى الوثاق مع الذبح؟ ! والله لا أجمعهما عليك اليوم، قال: أبوجعفر (عليه السلام): فطرح له قرطان الحمار (1) ثم أضجعه عليه وأخذ المدية فوضعها على حلقه،