تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 437 من 628

صفحة
6 ـ في مجمع البيان (صلى الله عليه وآله) اختلفوا في معناه، قال ابن عباس هم أسم من اسماء الله تعالى أقسم به وروى ذلك عن الصادق (عليه السلام).

7 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: وعجبوا أن جاءهم منذر منهم قال: نزلت بمكة لما أظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الدعوة اجتمعت قريش إلى أبى طالب فقالوا: يا أبا ـ

الصفحة 443


طالب ان ابن أخيك قد سفه أحلامنا وسب آلهتنا وأفسد شبابنا وفرق جماعتنا فان كان الذى يحمله على ذلك العدم جمعنا له مالا حتى يكون أغنى رجل في قريش ونملكه علينا فأخبر أبو ـ طالب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك فقال: لو وضعوا الشمس في يمينى والقمر في يسارى ما أردته و لكن يعطونى كلمة يملكون بها العرب وتدين لهم بها العجم، ويكونون ملوكا في الجنة فقال لهم أبوطالب (عليه السلام) ذلك، فقالوا: نعم وعشر كلمات، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): تشهدون أن لا اله الا الله وإنى رسول الله، فقالوا: ندع ثلاثمأة وستين الها ونعبد الها واحدا؟ فأنزل الله سبحانه (بل عجبوا ان جائهم منذر منهم فقال الكافرون هذا ساحر كذاب) إلى قوله: (الا اختلاق) اى تخليط (ء أنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكرى) إلى قوله (من الاحزاب) يعنى الذين تحزبوا عليه يوم الخندق.


8 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى على بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا (عليه السلام) فقال له المأمون: يا ابن رسول الله أليس من قولك أن الانبياء معصومون؟ قال: بلى، قال: فأخبرنى عن قول الله تعالى: (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) قال الرضا (عليه السلام): لم يكن أحد عند مشركى مكة أعظم ذنبا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لانهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمأة وستين صنما، فلما جائهم (عليه السلام) بالدعوة إلى كلمة الاخلاص كبر ذلك عليهم وعظم، وقالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشئ عجاب وانطلق الملاء منهم ان امشوا واصبروا على آلهتكم ان هذا لشئ يراد ما سمعنا بهذا في الملة الاخرة ان هذا الا اختلاق فلما فتح الله تعالى على نبيه (صلى الله عليه وآله) مكة قال له: يا محمد (إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) عند مشركى أهل مكة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدم وما تأخر، لان مشركى مكة أسلم بعضهم وخرج بعضهم عن مكة، ومن بقى منهم لم يقدر على انكار التوحيد عليه، اذا دعا الناس اليه فصار ذنبه عندهم في ذلك مغفورا بظهوره عليهم فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن.
التالي ص 437/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...