تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 441 من 628

صفحة
الصفحة 447


السلام تكبر في صدور أممهم وان بعضهم من يتخذ بعضهم الها كالذى كان من النصارى في ابن مريم، فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذى انفرد به عزوجل، ألم تسمع إلى قوله في صفة عيسى حيث قال فيه وفى أمه: (كانا يأكلان الطعام) يعنى ان من أكل الطعام كان له ثقل، وكل من كان له ثقل فهو بعيد مما ادعته النصارى لابن مريم.


24 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن ابن أبى عمير عن هشام عن الصادق (عليه السلام) قال: ان داود (عليه السلام) لما جعله الله عزوجل خليفة في الارض وأنزل عليه الزبور و اوحى الله عزوجل إلى الجبال والطير ان يسبحن معه، وكان سببه انه صلى ببنى اسرائيل يقوم وزيره بعدما يفرغ من الصلوة فيحمد الله ويسبحه ويكبره ويهلله ثم يمدح الانبياء (عليهم السلام) نبيا نبيا ويذكر من فضلهم وافعالهم وشكرهم وعبادتهم لله سبحانه والصبر على بلائه ولا يذكر داود (عليه السلام) فنادى داود ربه، فقال: يا رب قد أثنيت على الانبياء بما قد اثنيت عليهم ولم تثن على؟ فأوحى الله عزوجل اليه: هؤلاء عبادى أبليتهم فصبروا، وانا أثنى عليهم بذلك، فقال: يا رب فابلنى حتى أصبر، فقال: يا داود تختار البلاء على العافية إنى أبليت هؤلاء ولم أعلمهم وأنا ابليك وأعلمك ان بلائى في سنة كذا وشهر كذا ويوم كذا وكان داود يفرغ نفسه لعبادته يوما ويقعد في محرابه، ويوما يقعد لبنى اسرائيل فيحكم بينهم، فلما كان في اليوم الذى وعده الله عزوجل اشتدت عبادته وخلا في محرابه وحجب الناس عن نفسه، وهو في محرابه يصلى فاذا بطائر وقع بين يديه جناحاه من زبرجد أخضر ورجلاه من ياقوت أحمرو رأسه ومنقاره من اللؤلؤ والزبرجد فأعجبه جدا ونسى ما كان فيه، فقام ليأخذه فطار الطائر فوقع على حايط بين داود وبين أوريا بن حيان، وكان داود قد بعث أوريا في بعث، فصعد داود (عليه السلام) ذلك الحايط ليأخذ الطير فاذا امرأة أوريا جالسة تغتسل، فلما رأت ظل داود نشرت شعرها وغطت به بدنها، فنظر اليها داود وافتتن بها، ورجع إلى محرابه ونسى ما كان فيه، وكتب إلى صاحبه في ذلك البعث لما أن تصيروا (1) إلى موضع كيت وكيت يوضع التابوت بينهم
التالي ص 441/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...