تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 443 من 628

صفحة
____________


(1) المهيرة من النساء: الحرة الغالية المهر.

(2) هشم الشئ: كسر. (*)

الصفحة 449


قال: يا رب فان لم يفعل؟ قال: أستوهبك منه، فخرج داود (عليه السلام) يمشى على قدميه ويقرء الزبور وكان اذا قرء الزبور لا يبقى حجر ولا مدر ولا طاير ولا سبع الا ويجاوبه حتى انتهى إلى جبل وعليه نبى عابد يقال له حزقيل، فلما سمع دوى الجبال وصوت السباع علم أنه داود، فقال: هذا النبى الخاطئ. فقال داود: يا حزقيل أتاذن لى أن أصعد إليك؟ قال: لا فانك مذنب، فبكى داود (عليه السلام) فأوحى الله إلى حزقيل: يا حزقيل لا تعير داود بخطيئته وسلنى العافية، فنزل حزقيل وأخذ بيد داود وأصعده إليه فقال له داود: يا حزقيل هل هممت بخطيئة قط؟ قال: لا قال: فهل دخلك العجب مما أنت فيه من عبادة الله؟ قال: لا، قال: فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهواتها و لذاتها؟ قال: بلى ربما عرض ذلك بقلبى، قال فما تصنع؟ قال: أدخل هذا الشعب فاعتبر بما فيه، قال: فدخل داود (عليه السلام) الشعب فاذا بسرير من حديد عليه جمجمة بالية وعظام نخرة، واذا لوح من حديد وفيه مكتوب، فقرأه داود فاذا فيه: أنا اروى بن سلم ملكت ألف سنة وبنيت ألف مدينة، وافتضضت ألف جارية، وكان آخر أمرى ان صار التراب فراشى، والحجارة وسادى، والحيات والديدان جيرانى، فمن رآنى فلا يغتر بالدنيا، ومضى داود حتى أتى قبر أوريا

التالي ص 443/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...