عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 451 من 1486
صفحة
ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: واذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بنى لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم قال: فوعظ لقمان ابنه بآثار حتى تقطر وانشق (2) وكان فيما وعظه به يا حماد أن قال: يا بنى انك منذ سقطت إلى الدنيا استدبرتها واستقبلت الاخرة فدار أنت اليها تسير أقرب اليك من دار انت عنها متباعد. يا بنى جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك، ولا تجادلهم فيمنعوك، وخذ من الدنيا بلاغا ولا ترفضها فتكون عيالا على الناس، ولا تدخل فيها دخولا يضر بآخرتك، وصم صوما يقطع شهوتك ولا تصم صياما يمنعك من الصلوة. فان الصلوة أحب إلى الله من الصيام، يا بنى ان الدنيا بحر عميق قد هلك فيها عالم كثير، فاجعل