تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 455 من 628

صفحة
57 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام) لا قوام يظهرون الزهد ويدعون الناس أن يكونوا معهم على مثل الذى هم عليه من التقشف: (1) أخبرونى اين أنتم عن سليمان بن داود (عليه السلام)؟ حين سأل الله ملكا لا ينبغى لاحد من بعدى فأعطاه الله جل اسمه ذلك، وكان يقول الحق ويعمل به، ثم لم نجد الله عزوجل عاب عليه ذلك، ولا أحد من المؤمنين، وداود النبى (صلى الله عليه وآله) قبله في ملكه وشدة سلطانه.

58 ـ في مجمع البيان روى مرفوعا عن النبى (صلى الله عليه وآله) أنه صلى صلوة فقال: ان الشيطان عرض لى ليفسد على صلوتى، فأمكننى الله منه فدعوته ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا وتنظروا اليه أجمعين، فذكرت قول سليمان (عليه السلام): (هب لى

____________


(1) التقشف: قذارة الجلد ورثاثة الهيئة. (*)

الصفحة 461


ملكا لا ينبغى لاحد من بعدى) فرده الله خاسئا خائبا أورده البخارى ومسلم في الصحيحين.


59 ـ في اصول الكافى الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء قال: سألت الرضا (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك (فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) فقال: نحن أهل الذكر ونحن المسئولون، قلت: فأنتم المسئولون ونحن السائلون؟ قال: نعم قلت: حقا علينا أن نسألكم؟ قال: نعم، قلت: حقا عليكم أن تجيبونا؟ قال: لا ذاك إلينا ان شئنا فعلنا وان شئنا لم نفعل، أما تسمع قول الله تبارك وتعالى: هذا عطاؤنا فامنن او أمسك بغير حساب.

60 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن يحيى بن أبى عمران عن يونس عن بكار بن بكر عن موسى بن أشيم قال: كنت عن أبى عبدالله (عليه السلام) فسأله رجل عن آية من كتاب الله عزوجل فأخبره بها، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الاول، فدخلنى من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبى يشرح بالسكاكين، فقلت في نفسى: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الواو وشبهه وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطاء كله، فبينا انا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الاية فأخبره بخلاف ما أخبرنى وأخبر صاحبى فسكنت نفسى، فعلمت ان ذلك منه تقية، قال: ثم التفت إلى فقال لى: يابن أشيم إن الله عزوجل فوض إلى سليمان ابن داود (عليه السلام)، فقال: (هذا عطاءنا فامنن أو أمسك بغير حساب) وفوض إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) فقال: (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) فما فوض إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد فوضه الينا.
التالي ص 455/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...