عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 477 من 1486
صفحة
مات حتف أنفه (4) * البلاء موكل
____________
(1) الوطيس: التنور. المعركة يضرب مثلا للحرب اذا اشتد قال ابن منظور: وهى كلمة لم تسمع الا منه، وهو من فصيح الكلام عبر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق (انتهى) وهذا من كلامه (صلى الله عليه وآله) في غزوة حنين ما رجع الناس بنداء عباس بن عبدالمطلب بعد الهزيمة وشرعوا في القتال فأشرف النبى (صلى الله عليه وآله) في ركائبه فنظر إلى المعركة وهم يقتتلون فقال: الان حمى الوطيس.
(2) قال الجزرى: في الحديث: لا يلسع المؤمن من جحر مرتين وفى رواية لا يلدغ اللسع واللدغ سواء والجحر: ثقب الحية وهو استعارة هيهنا اى لا يدهى المؤمن من جهة واحدة مرتين فانه بالاولى يعتبر، قال الخطابى يروى بضم العين وكسرها، فالضم على وجه الخبر ومعناه ان المؤمن هو الكيس الحازم الذى لا يؤتى من جهة الغفلة فيخدع مرة بعد مرة وهو لا يفطن لذلك ولا يشعر به والمراد به الخداع في أمر الدين لا أمر الدنيا واما الكسر فعلى وجه النهى اى لا يخدعن المؤمن ولا يؤتين من ناحية الغفلة فيقع في مكروه او سر وهو لا يشعر به وليكن فطنا حذرا وهذا التأويل يصلح ان يكون لامر الدين والدنيا معا.