عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة القارئ 525 من 634 · الصفحة الأصلية 526
صفحة
[صفحة 526]
68 ـ في مصباح شيخ الطائفة (قدس سره) خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام) خطب بها يوم الغدير وفيها يقول (عليه السلام): وتقربوا إلى الله بتوحيده وطاعة من أمركم أن تطيعوه ولا تمسكوا بعصم الكوافر، ولا يخلج بكم الغى فتضلوا عن سبيل الرشاد باتباع اولئك الذين ضلوا وأضلوا، قال الله عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه: (انا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيلا) إلى قوله وقال تعالى: واذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار من عذاب الله من شئ (قالوا لو هدانا الله لهديناكم) افتدرون الاستكبار ماهو؟ هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته، والترفع على من ندبوا إلى متابعته، والقرآن ينطق من هذا كثير ان تدبره متدبر زجره ووعظه.
69 ـ في تفسير على بن ابراهيم أخبرنا أحمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبدالعزيز عن جميل عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت قول الله تبارك وتعالى: انا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحيوة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد قال: ذلك والله في الرجعة، اما علمت ان أنبياء كثيرة لم ينصروا في الدنيا وقتلوا، وائمة من بعدهم قتلوا ولم ينصروا، وذلك في الرجعة.
70 ـ حدثنى أبى عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن ابن عيينة عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله تبارك وتعالى ليمن على عبده المؤمن يوم القيامة فيأمره ان يدنو منه يعنى من رحمته فيدنو حتى يضع كتفه عليه ثم يعرفه ما أنعم به عليه يقول له ألم تدعنى يوم كذا وكذا بكذا وكذا فأجيبت دعوتك؟ ألم تسئلنى يوم كذا وكذا فأعطيتك مسالتك؟ ألم تستغث بى يوم كذا وكذا وبك ضر كذا وكذا فكشفت ضرك ورحمت صوتك؟ ألم تسئلنى مالا فملكتك؟ ألم تستخدمنى فأخذتك؟ ألم تسئلنى أن أزوجك فلانة وهى منيعة عند أهلها فزوجناكها؟ قال: فيقول العبد: بلى يا رب أعطيتنى كلما سألتك، وكنت أسئلك الجنة؟ فيقول الله له: فانى واهب لك ما سألتنيه الجنة لك مباحا أرضيتك؟ فيقول المؤمن: نعم يا رب أرضيتنى وقد رضيت فيقول الله عبدى انى كنت أرضى لك أحسن الجزاء فان أفضل جزائى عندك ان أسكنتك الجنة