عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 561 من 628
صفحة
____________
(1) النزهة: البعد عن الناس.
(2) قال المجلسى (رحمه الله): اى كن من الاخبار ليمدحك الناس في وجهك وقفاك ولا تكن من الاشرار الذين يذمهم الناس في حضورهم وغيبتهم، أو أمر بالتقية من المخالفين أو حسن المعاشرة مطلقا. (*)
الصفحة 567
يصدعوا شعب كاهلك (1)
45 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن على بن مهزيار عن بعض أصحابنا عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله: (أن أقيموا الدين) قال: الامام (ولا تتفرقوا فيه) كناية عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم قال: (كبر على المشركين ما تدعوهم إليه) من أمر ولاية على (الله يجتبى اليه من يشاء) كناية عن على (عليه السلام) (ويهدى اليه من ينيب).
46 ـ وفيه قوله عزوجل: (شرع لكم من الدين) مخاطبة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) (ما وصى به نوحا والذى أوحينا إليك) يا محمد (وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين) اى تعلموا الدين يعنى التوحيد، واقام الصلوة وايتاء الزكوة وصوم شهر رمضان وحج البيت والسنن والاحكام التى في الكتب والاقرار بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) (ولا تتفرقوا فيه) اى لا تختلفوا فيه (كبر على المشركين ما تدعوهم اليه) من ذكر هذه الشرايع ثم قال: (الله يجتبى اليه من يشاء) اى يختار (ويهدى اليه من ينيب) وهم الائمة صلوات الله عليهم أجمعين الذين اختارهم واجتباهم قال جل ذكره: وما تفرقوا الا من بعد ما جائهم العلم بغيا بينهم قال: لم يتفرقوا بجهل ولكنهم تفرقوا لما جائهم العلم وعرفوه فحسد بعضهم بعضا، وبغى بعضهم على بعض لما رأوا من تفاضل أمير ـ المؤمنين بأمر الله فتفرقوا في المذاهب وأخذوا بالاراء والاهواء، ثم قال عزوجل: ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضى بينهم قال: لولا أن الله قد قدر ذلك أن يكون في التقدير الاول لقضى بينهم اذا اختلفوا واهلكهم ولم ينظرهم ولكن أخرهم إلى اجل مسمى المقدر وان الذين اورثوا الكتاب من بعدهم لفى شك منه مريب كناية عن الذين نقضوا (2) أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم قال جل ذكره: فلذلك فادع واستقم