عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة القارئ 594 من 634 · الصفحة الأصلية 595
صفحة
[صفحة 595]
ولا تشربوا في فخارها، فانه يورث الذلة ويذهب بالغيرة، ثم قال: لا عليك أن تأتى مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتصلى فيه ركعتين، وتستخير الله عزوجل مأة مرة [ ومرة ]
فاذا عزمت على شئ وركبت البر فاذا استويت (1) على راحلتك فقل: (سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون) فانه ما ركب احد ظهرا فقال هذا وسقط الا لم يصبه كسر ولا ونى ولا وهن، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
وقوله عزوجل: او من ينشؤ في الحلية اى ينشؤ في الذهب وهو في الخصام غير مبين قال ان موسى (عليه السلام) اعطاه الله عزوجل من القوة ان ارى فرعون صورته على فرس من ذهب رطب عليه ثياب من ذهب رطب فقال فرعون (أو من ينشؤ في الحلية) اى ينشؤ بالذهب (وهو في الخصام غير مبين) قال: لا يبين الكلام ولا يتبين من الناس، ولو كان نبيا لكان خلاف الناس.
19 ـ في بصائر الدرجات احمد بن الحسين عن أبيه عن بكر بن صالح عن عبدالله بن ابراهيم بن عبدالعزيز بن محمد بن على بن عبدالله بن جعفر الجعفرى قال: حدثنا يعقوب بن جعفر قال: كنت مع أبى الحسن (عليه السلام) بمكة فقال له رجل انك لتفسر من كتاب الله ما لم يسمع، فقال: علينا نزل قبل الناس، ولنا فسر قبل أن يفسر في الناس فنحن نعرف حلاله وحرامه، وناسخه ومنسوخه، ومتفرقه وحضرته وفى اى ليلة نزلت من آية وفيمن نزلت وفيما أنزلت، فنحن حكماء الله في أرضه، وشهداؤه على خلقه، وهو قول الله تبارك وتعالى: ستكتب شهادتهم ويسئلون فالشهادة لنا والمسألة للمشهود عليه، فهذا علم قد أنهيته.
20 ـ في اصول الكافى باسناده إلى عبدالله بن ابراهيم الجعفرى قال: كتب يحيى بن عبدالله بن الحسن إلى موسى بن جعفر (عليه السلام): اما بعد فانى أوصى نفسى بتقوى الله وبها أوصيك فانها وصية الله في الاولين ووصيته في الاخرين: خبرنى من ورد على من
____________
(1) كذا في النسخ ولكن في المصدر (فاذا عزمت على شئ وركبت البحر أو اذا استويت على راحلك... اه). (*)