تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة القارئ 600 من 634 · الصفحة الأصلية 601

صفحة
[صفحة 601]

القيامة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر اليهم، فيقول: وعزتى وجلالى ما افقرتكم في الدنيا من هوان بكم على ولترون ما اصنع بكم اليوم فمن زود منكم في دار الدنيا معروفا فخذوا بيده وادخلوه الجنة، قال: فيقول رجل منهم: يا رب ان اهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء ولبسوا الثياب اللينة، وأكلوا الطعام وسكنوا الدور وركبوا المشهور من الدواب، فأعطنى مثل ما أعطيتهم، فيقول تبارك وتعالى: لك ولكل عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدنيا منذ كانت الدنيا إلى انقضت الدنيا سبعون ضعفا.


38 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابراهيم بن عقبة عن اسماعيل بن سهل واسماعيل بن عباد جميعا يرفعانه إلى ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ما كان من ولد آدم مؤمن الا فقيرا ولا كافر الا غنيا حتى جاء ابراهيم (عليه السلام) فقال: (ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا) فصير الله في هؤلاء أموالا وحاجة، وفى هؤلاء أموالا وحاجة.

39 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عمن ذكره عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: جاء رجل موسر (1) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) نقى الثوب فجلس إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء رجل معسر درن الثوب (2) فجلس إلى جنب الموسر، فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أخفت أن يمسك من فقره شئ؟ قال: لا، قال: فخفت أن يصيبه من غناك شئ؟ قال: لا، قال: فخفت أن يوسخ ثيابك؟ قال: لا، قال: فما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول الله ان لى قرينا يزين لى كل قبيح، ويقبح لى كل حسن (3) وقد جعلت له نصف مالى، فقال رسول الله

____________

(1) الموسر. الغنى.

(2) قوله (ع): (إلى رسول الله) قال الشيخ البهائى (قدس سره) في المحكى عنه (إلى) بمعنى مع كما قال بعض المفسرين في قوله تعالى (من انصارى إلى الله) أو بمعنى عند كما في قول الشاعر (اشهى إلى من الرحيق السلسل) ويجوز ان يضمن جلس معنى توجه او نحوه (انتهى) ودرن الثوب درنا: وسخ.

(3) قال المجلسى (رحمه الله): اى ان لى شيطانا يغوينى ويجعل القبيح حسنا في نظرى (*)

التالي ص 600/634 — الأصلية 601 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...