عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 618 من 628
صفحة
الصفحة 624
15 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن عمر بن أذينه عن الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم عن حمران أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله تعالى: (انا أنزلناه في ليلة مباركة) قال: نعم ليلة القدر وهى في كل سنة في شهر رمضان في العشر الاواخر، فلم ينزل القرآن الا في ليلة القدر قال الله تعالى: (فيها يفرق كل أمر حكيم) قال: يقدر في ليلة القدر كل شيئ يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل خير وشر، وطاعة ومعصية، ومولود وأجل ورزق، فما قدر في تلك السنة وقضى فهو المحتوم ولله تعالى فيه المشية، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وستقف عليه بتمامه في سورة القدر ان شاء الله تعالى.
16 ـ محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن أبى عبدالله المؤمن عن اسحاق بن عمار قال: سمعته يقول وناس يسئلونه يقولون: الارزاق تقسم ليلة النصف من شعبان؟ قال: فقال: لا والله ما ذلك الا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان واحدى وعشرين وثلاث وعشرين فان في تسعة عشر يلتقى الجمعان، وفى ليلة احدى وعشرين يفرق كل أمر حكيم، وفى ليلة ثلاث وعشرين يمضى ما أراد الله تعالى من ذلك، وهى ليلة القدر التى قال الله تعالى: (خيرمن ألف شهر) قال: قلت: ما معنى قوله: يلتقى الجمعان؟ قال: يجمع الله فيها ما اراد من تقديمه وتأخيره وارادته وقضائه، قال: قلت: فما معنى يمضيه في ثلاث عشرين؟ قال: انه يفرقه في ليلة احدى وعشرين امضاه ويكون له فيه البداء فاذا كانت ليلة ثلاث وعشرين أمضاه فيكون من المحتوم الذى لا يبدو له فيه تبارك وتعالى.
17 ـ محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن الحسين بن على عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطى قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): اذا كان أول ليلة من شهر رمضان فقل: اللهم إلى أن قال: واجعل فيما تقضى وتقدر من الامر المحتوم فيما يفرق من الامر الحكيم في ليلة القدر من القضاء الذى لا يرد ولا يبدل ان تكتبنى من حجاج بيتك.