عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 910 من 1486
صفحة
الصفحة 392
دفع إلى كل انسان كتابه فينظرون فيه فينكرون أنهم عملوا من ذلك شيئا فتشهد عليهم الملائكة فيقولون: يا رب ملائكتك يشهدون لك ثم يحلفون أنهم لك يعملوا من ذلك شيئا وهو قول الله عزوجل (ويوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم) فاذا فعلوا ذلك ختم الله على ألسنتهم وتنطق جوارحهم بما كانوا يكسبون.
76 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): وقوله: (أليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون) قال: ذلك في مواطن غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذى كان مقداره خمسين ألف سنة. يكفر أهل المعاصى بعضهم ببعض، ويلعن بعضهم بعضا والكفر في هذه الاية البراءة يقول يتبرأ بعضهم من بعض ونظيرها في سورة ابراهيم قول الشيطان: (انى كفرت بما أشركتممون من قبل) وقول ابراهيم خليل الرحمان: (كفرنا بكم يعنى تبرأنا منكم ثم يجتمعون في مواطن اخر فيستنطقون فيه فيقولون: (والله ربنا ما كنا مشركين) وهؤلاء خاصة هم المقرون في دار الدنيا