عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 98 من 628
صفحة
____________
(1) تربد لونه: تغير (*)
الصفحة 103
فهل يشفع الا لمن وجبت له النار؟ والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
123 ـ في كتاب سعد السعود لابن طاوس (رحمه الله) قال وقد نقل عن الفراء قوله: (من جاء بالحسنة) لا إله الا الله والسيئة الشرك، اقول: هذا تأويل غريب غير مطابق للمعقول والمنقول لان لفظ لا اله الا الله يقع من الصادق والمنافق، ولان اليهود تقول: لا اله الا الله وكل فرق الاسلام تقول ذلك وواحدة منها ناجية واثنان وسبعون في النار، وهذه الاية وردت مورد الامان لمن جاء بالحسنة، فكيف تناولها على ما لا يقتضيه ظاهرها؟ أقول: وقد رأيت النقل متظاهرا ان الحسنة معرفة الله ورسوله ومعرفة الذين يقومون مقامه صلوات الله عليه وعليهم انتهى ما أوردناه.
124 ـ في كتاب الخصال عن يونس بن ظبيان قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): ان الناس يعبدون الله تعالى على ثلاثة أوجه فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع وآخرون يعبدونه فرقا من النار فتلك عبادة العبد وهى الرهبة، ولكنى أعبده حبا له فتلك عبادة الكرام وهو الامن، لقوله تعالى: (وهم من فزع يومئذ آمنون) ولقوله تعالى: (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) فمن أحب الله أحبه الله، ومن أحبه الله كان من المؤمنين.
125 ـ عن حمزة بن يعلى يرفعه باسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من مقت نفسه دون مقت الناس آمنه الله من فزع يوم القيامة.
126 ـ في كتاب معانى الاخبار حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن أبى أيوب الخزاز قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لما نزلت هذه الاية على النبى (صلى الله عليه وآله) (من جاء بالحسنة فله خير منها) قال رسول الله: اللهم زدنى فانزل الله عزوجل: (من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة) فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان الكثير من الله لا يحصى وليس له منتهى.