تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 110 / داخلي 109 من 747

[صفحة 110]

أحضرتناه فنحن اليوم على ما تحبه وشفعاء إلى ربك وان كان عاصيا، قالا له جزاك الله من صاحب عنا شرا فلقد كنت تؤذينا، فكم من عمل سيئ أديتناه، و كم من قول سيئ اسمعتناه، ومن مجلس سوء احضرتناه، ونحن لك اليوم على ما تكره وشهيدان عند ربك.


21 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ما من قلب الاوله اذنان، على احديهما ملك مرشد وعلى الاخرى شيطان مفتن، هذا يامره وهذا يزجره، الشيطان يأمره بالمعاصى والملك يزجره عنها، وهو قول الله تعالى: " عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول الالديه رقيب عتيد ".

22 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يحيى بن المبارك عن عبدالله بن جبلة عن اسحاق بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ان المؤمنين اذا قعدا يتحدثان قالت الحفظة بعضها لبعض: اعتزلوا بنا فلعل لهما سرا وقد ستر الله عليهما، فقلت، أليس الله عزوجل يقول: " ما يلفظ من قول الالديه رقيب عتيد " فقال:

يا اسحاق ان كانت الحفظة لا تسمع فان عالم السر يسمع ويرى، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.


23 ـ على بن ابراهيم عن ابيه عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان المؤمنين اذا اعتنقا غمرتهما الرحمة (1) فاذا الزما لا يريدان بذلك الا وجه الله ولا يريدان غرضا من اغراض الدنيا قيل لهما مغفورا لكما، فاستأنفا فاذا اقبلا على المسائلة قالت الملائكة بعضها لبعض: تنحوا عنهما، فان لهما سرا وقد ستره الله عليهما، قال اسحاق. فقلت: جعلت فداك فلا يكتب عليهما لفظهما وقد قال الله عزوجل: " ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد "؟ قال: فتنفس ابوعبدالله الصعداء (2) ثم بكى حتى اخضلت دموعه لحيته، وقال: يا اسحاق ان الله

____________

(1) غمره: علاه وغطاه.

(2) الصعداء: التنفس الطويل من هم أو تعب. (*)

التالي الأصلية 110داخلي 109/747 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...