عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 164 من 747
»»
[صفحة 165]
والجهاد وأبواب البر فهو من طينة المؤمن وسنخه الذى قد مزج فيه، لان من سنخ المؤمن وعنصره وطينته اكتساب الحسنات واستعمال الخير واجتناب المآثم وفى آخره قال (عليه السلام): اقرأ يا ابراهيم: " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم اذا نشأكم من الارض " يعنى من الارض المنتنة " فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى " يقول: لا يفتخر احدكم بكثرة صلوته وصيامه وزكوته ونسكه لان الله عزوجل، أعلم بمن اتقى منكم، فان ذلك من قبل اللمم وهو المزج وفى هذا الحديث ايضاح وفوائد وهو مذكور في سورة الفرقان عند قوله تعالى: " اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ". (1)
78 ـ في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى جميل بن دراج قال: سألت ابا عبدالله عن قول الله عزوجل: فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى قال: قول الناس صليت البارحة وصمت امس ونحو هذا، ثم قال (عليه السلام): ان قوما كانوا يصبحون فيقولون: صلينا البارحة وصمنا امس، فقال على (عليه السلام): لكنى انام الليل والنهار ولو اجد بينهما شيئا لنمته.
79 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) وعن معمر بن راشد قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول: أتى يهودى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقام بين يديه يحد النظر اليه (2) فقال: يا يهودى ما حاجتك؟ فقال: أنت أفضل ام موسى بن عمران النبى الذى كلمه الله عزوجل، وأنزل عليه التوراة، والعصاء، وفلق له البحر وأظله بالغمام؟ فقال له النبى (صلى الله عليه وآله): انه يكره للعبد أن يزكى نفسه ولكنى أقول: ان آدم (عليه السلام) لما أصاب الخطيئة كانت توبته ان قال: اللهم انى اسئلك بحق محمد و آل محمد لما غفرت لى فغفر الله له، وان نوحا (عليه السلام) لما ركب السفينة وخاف الغرق قال: اللهم انى اسئلك بحق محمد وآله محمد لما أنجيتنى من الغرق فنجاه الله عزوجل وان ابراهيم (عليه السلام) لما القى في النار قال: اللهم انى اسئلك بحق محمد و