عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 170 من 747
»»
[صفحة 171]
اذا انتهى الكلام إلى الله فامسكوا وتكلموا فيما دون العرش ولاتكلموا فيما فوق العرش فتاهت عقولهم (1) حتى كان الرجل من بين يديه فيجيب من خلفه، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه.
وفيه حدثنى أبى عن ابن ابى عمير عن جميل عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: اذا انتهى الكلام إلى الله وقال كالكلام السابق.
أقول: وكأنه الاول.
98 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبى عمير عن عبدالرحمان بن الحجاج عن سليمان بن خالد قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): ان الله يقول: " وأن إلى ربك المنتهى " فاذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا
99 ـ وباسناده إلى زرارة بن أعين عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ان ملكا عظيم الشأن كان في مجلس له، فتناول الرب تبارك وتعالى، ففقد فما يدرى اين هو؟
100 ـ وباسناده إلى أبى عبيدة الحذاء قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): يا زياد اياك والخصومات فانها تورث الشك وتحبط العمل وتردى صاحبها، وعسى أن يتكلم بالشئ فلا يغفر له، انه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلوا به وطلبوا علم ما كفوه حتى انتهى كلامهم إلى الله فتحيروا، حتى كان الرجل يدعى من بين يديه فيجيب من خلفه، ويدعى من خلفه فيجيب من بين يديه، وفى رواية اخرى حتى تاهوا في الارض.
101 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى على بن حسان الواسطى عن بعض أصحابنا عن زرارة قال: قلت لابى جعفر (عليه السلام) ان الناس قبلنا قد أكثروا في الصفة (2) فما تقول؟ فقال: مكروه اما تسمع الله عزوجل يقول: " وان إلى ربك المنتهى " تكلموا فيما دون ذلك
102 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: وانه هو اضحك وابكى قال:
____________
(1) تاه: تحير وضل.
(2) وفى بعض النسخ " القصة " بدل الصفة والظاهر الموافق للمصدر هو المختار ويحتمل التصحيف أو ان اللفظ كناية عن البحث في الله والتفكر فيه جل شأنه العزيز. (*)