عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 213 / داخلي 212 من 747
»»
[صفحة 213]
وقال لاصحاب اليمين: ادخلوها فدخلوها فقال: كونى بردا وسلاما فكانت بردا وسلاما فقال اصحاب الشمال: يا رب أقلنا، فقال: قد أقلتكم فادخلوها فذهبوا فهابوها فثم ثبتت الطاعة والمعصية فلا يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء ولا هؤلاء من هؤلاء (1).
35 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن ابن أذينة عن زرارة ان رجلا سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله عزوجل: " واذ اخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " الاية فقال وأبوه يسمع (عليهما السلام) حدثنى أبى ان الله عزوجل قبض قبضة من تراب التربة التى خلق منها آدم (عليه السلام)، فصب عليها العذب الفرات ثم تركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الاجاج (2) فتركها أربعين صباحا فلما اختمرت الطينة أخذها فعركها عركا شديدا، فخرجوا كالذر من يمينه وشماله، وأمرهم جميعا ان يقعوا في النار، فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم بردا وسلاما وأبى أصحاب الشمال أن يدخلوها.
36 ـ على بن محمد عن ابن أبى حماد عن الحسين بن يزيد عن الحسين بن على بن أبى حمزة عن ابراهيم عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله عزوجل لما أراد أن يخلق آدم (عليه السلام) بعث جبرئيل في أول ساعة من يوم الجمعة، فقبض بيمينه قبضة بلغت قبضته من السماء السابعة إلى سماء الدنيا، وأخذ من كل سماء تربة وقبض قبضة اخرى من الارض السابعة العليا إلى الارض السابعة القصوى فأمر عزوجل كلمته فأمسك القبضة الاولى بيمينه والقبضة الاخرى بشماله ففلق الطين فلقتين فذرا من الارض ذروا (3) ومن السماء ذروا. فقال للذى بيمينه: منك الرسل و
____________
(1) وللمحدث المولى محمد باقر المجلسى (قدس سره) في كتابه مرآة العقول بيان لهذا الحديث ونقل في ذيل اصول الكافى ج 2 صفحة 7 فراجع ان شئت.