عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 21 / داخلي 20 من 747
»»
[صفحة 21]
فقدها النبى (صلى الله عليه وآله) فسأل عنها جبرئيل (عليه السلام) فقال زارت اختا لها لحبها في الله.
35 ـ في امالى الصدوق (رحمه الله) عن الباقر (عليه السلام) حديث طويل يذكر فيه خروج الحسنين (عليهما السلام) من عند جدهما صلوات الله عليهم ونومهما في حديقة بنى النجار وطلب النبى لهما حتى لقيهما، وفيه: وقد اكتنفتهما حية لها شعرات كاجام القصب، وجناحان جناح قد غطت به الحسن، وجناح قد غطت به الحسين، فلما ان بصر بها النبى (صلى الله عليه وآله) تنحنح فانسابت الحية (1) وهى تقول: اللهم انى اشهدك و اشهد ملائكتك ان هذين شبلا نبيك قد حفظتهما عليه ودفعتهما اليه سالمين، صحيحين فقال لها النبى (صلى الله عليه وآله): ايتها الحية ممن انت؟ قالت: انا رسول الجن اليك، قال:
واى الجن؟ قالت: جن نصيبين نفر من بنى مليح، نسينا آية من كتاب الله عزوجل فبعثونى اليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب الله، فلما بلغت هذا الموضع سمعت مناديا ينادى: ايتها الحية هذان شبلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاحفظهما من العاهات والآفات ومن طوارق الليل والنهار فقد حفظتهما وسلمتهما اليك سالمين صحيحين وأخذت الحية الآية وانصرفت.
36 ـ في مجمع البيان بعد ان نقل كلاما في سبب ورود الجن إلى النبى (صلى الله عليه وآله) وقال آخرون امر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان ينذر الجن ويدعوهم إلى الله ويقرأ عليهم القرآن، فصرف الله اليه نفرا من الجن من نينوى، فقال (صلى الله عليه وآله): انى امرت ان اقرأ على الجن الليلة فايكم يتبعنى؟ فاتبعه عبدالله بن مسعود قال عبدالله:
ولم يحضر معه احد غيرى، فانطلقنا حتى اذاكنا بأعلى مكة ودخل نبى الله شعبا يقال له شعب الحجون، وخط لى خطا ثم امرنى ان اجلس فيه، وقال: لاتخرج منه حتى اعود اليك، ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن فغشيته اسودة كثيرة حتى حالت بينى وبينه حتى لم اسمع صوته، ثم انطلقوا وطفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين حتى بقى منهم رهط، وفرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع الفجر فانطلق فبرز ثم قال: هل رأيت شيئا؟ فقلت: نعم رايت رجالا سودا مستثفرى (2) ثياب بيض، قال: اولئك
____________
(1) انسابت الحية: جرت وتدافعت في مشيها.
(2) الاستشفار هوان يدخل الرجل ثوبه بين رجليه كما يفعل الكلب بذنبه. (*)