تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 232 / داخلي 231 من 747

[صفحة 232]

عن قول الله عزوجل: " هو الاول والاخر " وقلنا: اما الاول فقد عرفناه واما الاخر فبين لنا تفسيره، فقال: انه ليس شئ الا يبدأ ويتغير أو يدخله التغير و الزوال، وينتقل من لون إلى لون، ومن هيئة إلى هيئة، ومن صفة إلى صفة و من زيادة إلى نقصان، ومن نقصان إلى زيادة الا رب العالمين فانه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة، هو الاول قبل كل شئ وهو الاخر على مالم يزل ولا تختلف عليه الصفات والاسماء كما تختلف على غيره مثل الانسان الذى يكون ترابا مرة ومرة لحما ودما ومرة رفاتا ورميما، وكالبسر الذى يكون مرة بلحا ومرة بسرا ومرة رطبا ومرة تمرا (1) فتتبدل عليه الاسماء والصفات، والله عزوجل بخلاف ذلك.


8 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن ابن أذينة عن محمد بن حكيم عن ميمون البان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) وقد سئل عن الاول والاخر فقال: الاول لا عن اول قبله وعن بدء سبقه، وآخر لا عن نهاية، كما يعقل من صفة المخلوقين ولكن قديم أول قديم، آخر، لم يزل ولا يزول بلا مدى ولا نهاية، لا يقع عليه الحدوث ولا يحول من حال إلى حال، خالق كل شئ.

9 ـ على بن محمد مرسلا عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال: اعلم علمك الله الخير ان الله تبارك وتعالى قديم والقدم صفته التى دلت العاقل على انه لا شئ قبله ولا شئ قبله ولا شئ معه في ديموميته، فقد بان لنا باقرار العامة معجزة الصفة انه لا شئ قبل الله ولا شئ مع الله في بقائه، وبطل قول من زعم انه كان قبله او كان معه شئ، وذلك انه لو كان معه شئ في بقائه لم يجز أن يكون خالقا له لانه لم يزل معه، فكيف يكون خالقا لمن لم يزل معه، ولو كان قبله شئ كان الاول ذلك الشئ لا هذا، وكان الاول اولى بأن يكون خالقا للاول.

10 ـ عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابيه رفعه قال: اجتمعت

____________

(1) قال الجوهرى: البسر أوله طلع، ثم خلال، ثم بلح، ثم بسر، ثم رطب، ثم تمر. (*)

التالي الأصلية 232داخلي 231/747 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...