عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 235 / داخلي 234 من 747
»»
[صفحة 235]
وصفات في كتابه؟ وأسماؤه وصفاته هى هو؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): ان لهذا الكلام وجهين ان كنت تقول: هى هو انه ذو عدد وكثرة، فتعالى الله عن ذلك، وان كنت تقول: لم تزل هذه الصفات والاسماء فان " لم تزل " يحتمل معنيين، قال: قلت: لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها فنعم، وان كنت تقول: لم يزل تصويرها وهجائها وتقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون معه شئ غيره، بل كان الله ولا خلق، ثم خلقها وسيلة بينه وبين خلقه يتضرعون بها اليه ويعبدونه، فهى ذكره وكان الله ولاذكر والمذكور بالذكر هو الله القديم الذى لم يزل، والاسماء والصفات مخلوقات المعانى، والمعنى بها هو الله الذى لا يليق به الاختلاف والائتلاف، واذا أفنى الله الاشياء أفنى الصور و الهجاء، ولا ينقطع ولايزال من لم يزل عالما، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
18 ـ وباسناده إلى أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) حديث طويل يذكر فيه صفة الرب جل جلاله وفيه: كان اولا بلا كيف، ويكون آخرا بلا اين.
19 ـ وفيه عن الرضا (عليه السلام) كلام طويل في التوحيد وفيه: الباطن لا باجتنان، (1) الظاهر لا بمجاز.
20 ـ وباسناده إلى عبدالله بن جرير العبدى عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) انه كان يقول: الحمد لله الذى كان قبل أن يكون كان، لم يوجد لوصفه كان بل كان اولا كائنا لم يكونه مكون جل ثناؤه، بل كون الاشياء قبل كونها، و كانت كما كونها علم ما كان وما هو كائن، كان اذ لم يكن شئ ولم ينطق فيه ناطق فكان اذ لا كان.
21 ـ وباسناده إلى ابن أبى عمير عن موسى بن جعفر (عليه السلام) حديث طويل وفيه:
وهو الاول الذى لاشئ قبله، والاخر الذى لا شئ بعده.
22 ـ وفيه خطبة لعلى (عليه السلام) يقول فيها: الذى ليست له في أوليته نهاية، و لا في آخريته حد ولا غاية الذى لم يسبقه وقت، ولم يتقدمه زمان، الاول قبل كل