عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 247 / داخلي 246 من 747
»»
[صفحة 247]
قبل ان يخلق، ثم يبعث الله عزوجل ملك الارحام فيأخذها فيصعد بها إلى الله عز وجل، فيقف ما شاء الله فيقول: يا الهى اذكر ام انثى؟ فيوحى الله عزوجل من ذلك شيئا ويكتب الملك، فيقول: اللهم كم رزقه وما اجله؟ ثم يكتبه ويكتب كل ما يصيبه في الدنيا بين عينيه ثم يرجع فيرده في الرحم فذلك قول الله عزوجل:
ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل أن نبرأها.
85 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم رفعه قال: لما حمل على بن الحسين (عليهما السلام) إلى يزيد بن معاوية فأوقف بين يديه، قال يزيد لعنه الله: " وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم " فقال على بن الحسين (عليه السلام) ليست هذه الاية فينا، ان فينا قول الله عزوجل: " ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير ".
86 ـ في تفسير على بن ابراهيم باسناده إلى عبدالرحمان بن كثير عن ابى عبدالله (عليه السلام) في قوله: " ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها " صدق الله وبلغت رسله كتابه في السماء، علمه بها وكتابه في الارض علومنا في ليلة القدر وغيرها ان ذلك على الله يسير.
87 ـ وقال الصادق (عليه السلام): لما ادخل برأس الحسين بن على (عليهما السلام) على يزيد بن معاوية وادخل عليه على بن الحسين (عليهما السلام) مقيدا مغلولا قال يزيد:
يا على بن الحسين " ما اصابكم من مصيبة فبما كسب ايديكم " فقال على بن الحسين (عليهما السلام). كلا ما نزلت هذه فينا انما نزلت فينا " ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبراها " فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ولا نفرح بما اوتينا منها.
88 ـ في كتاب مقتل الحسين (ع) لابى مخنف ان يزيد لعنه الله لما نظر إلى على بن الحسين (عليهما السلام) قال له: ابوك قطع رحمى وجهل حقى ونازعنى في سلطانى فعل الله به ما رأيت؟ فقال على بن الحسين: " ما أصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير ".