عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 258 من 747
»»
[صفحة 259]
الله عزوجل " ما يكون من نجوى ثلثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا " فقال: هو واحد أحدى الذات باين من خلقه وبذلك وصف نفسه، وهو بكل شئ محيط بالاشراف والاحاطة والقدرة، لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الارض ولا ولا اصغر من ذلك ولا اكبر، بالاحاطة و العلم لا بالذات لان الاماكن محدودة تحويها حدود أربعة فاذا كان بالذات لزمه الحواية. وفى اصول الكافى مثله سواء.
23 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقى رفعه قال: سئل الجاثليق أمير المؤمنين فقال: اخبرنى عن الله عزوجل اين هو؟ فقال امير المؤمنين (عليه السلام): هو هيهنا وهيهنا وفوق وتحت ومحيط بنا ومعنا وهو قوله: " ما يكون من نجوى ثلثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
24 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: " ما يكون من نجوى ثلثة الا هو رابعهم " قال فلان وفلان وأبى فلان حين اجتمعوا فدخلوا الكعبة فكتبوا بينهم كتابا ان مات محمد ان لا يرجع الامر فيهم أبدا.
25 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن على بن الحسين عن على بن ابيحمزة عن أبى بصير عن أبيعبدالله في قول الله عزوجل: " ما يكون من نجوى ثلثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ينبئهم بما عملوا يوم القيمة ان الله بكل شئ عليم " قال: نزلت هذه الاية في فلان وفلان و أبى عبيدة بن الجراح وعبدالرحمن بن عوف وسالم مولى أبى حذيفة والمغيرة بن شعبة، حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتواثقوا لئن مضى محمد لا يكون الخلافة في بنى هاشم ولا النبوة أبدا فأنزل الله تعالى فيهم هذه الاية إلى قوله: لعلك ترى انه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب الا يوم قتل الحسين (عليه السلام) وهكذا كان في سابق علم الله عزوجل الذى أعلمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذا كتب الكتاب قتل الحسين (عليه السلام) وخرج الملك من بنى هاشم فقد كان ذلك كله.