عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 310 / داخلي 309 من 747
»»
[صفحة 310]
عيسى (عليه السلام)(1) كان عيسى (عليه السلام) مصليا مستغفرا له مادام في الدنيا وهو يوم القيامة رفيقه.
3 ـ في تفسير على بن ابراهيم: سبح لله ما في السموات وما في الارض وهو العزيز الحكيم * يا ايها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون مخاطبة لاصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذين وعدوه ان ينصروه ولا يخالفوا امره ولا ينقضون عهده في أمير المؤمنين (عليه السلام)، فعلم الله انهم لا يفون بما يقولون، فقال: " لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله " الاية وقد سماهم الله مؤمنين باقرارهم وان لم يصدقوا.
4 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: عدة المؤمن اخاه نذر لاكفارة له، فمن أخلف فبخلف الله بدأ ولمقته تعرض وذلك قوله: " يا ايها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ".
5 ـ في نهج البلاغة والخلف يوجب المقت عند الله والناس، قال الله سبحانه:
" كبر مقتا عند الله أن تقولوا عند الله ما لا تفعلون ".
6 ـ وفيه قال (عليه السلام): كان لى فيما مضى اخ إلى أن قال (عليه السلام): وكان يفعل ما يقول ولا يقول مالا يفعل.
7 ـ في الكافى في حديث مالك بن أعين قال: حرض أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس بصفين فقال: ان الله عزوجل دلكم إلى ان قال (عليه السلام): وقال جل جلاله:
ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص، فقدموا الدارع وأخروا الحاسر وعضوا على النواجذ فانه أنبأ للسيوف على الهام، والتووا على أطراف الرماح فانه أمور للاسنة، وغضوا الابصار فانه اربط للجأش وأسكن للقلوب وأميتوا الاصوات فانه أطرد للفشل وأولى بالوقار ولا تميلوا براياتكم ولا تزيلوها ولا تجعلوها الا مع شجعانكم، فان المانع للذمار
____________
(1) تسمى سورة الصف بسورة عيسى (ع) وسورة الحواريين ايضا. (*)